419

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

تطبيقات القاعدة :

أهمّ تطبيقات هذا الأصل الكبير وهذه القاعدة الجليلة في مجال المعاملات الماليّة هو ما أنتجَتْهُ ودلّتْ عليه من حرية التصرّفات والتعاقد والاشتراط.

فللناس استحداث ما شاءوا من العقود والتصرّفات، بسبب ما يجدُّ من حاجاتٍ ومصالح، وما يطرأ من أقضيةٍ ونوازل، وما يتكوّن من عوائد وأعراف(١)، غير مقيّدين في هذه العقود والتصرّفات إلَّا بقيدٍ واحدٍ، وهو: ألَّا تشتمل على أمرٍ قد حرّمه الشارع ونهى عنه.

فمتى لم تشتمل تلك التصرّفات والعقود على أمرٍ محرّمٍ بنصٍ خاصٍ، أو بمقتضى الأصول الشرعية العامّة أو قواعد المعاملات: فإنّ الأصل فيها الصحّة.

= ٤ - تعارض غالب ونادرٍ.

انظر: تفصيل ذلك:

(أ) فيما كتب على المنهج المنتخب، في قوله:

إن دار فرعٌ بين أصلين وقَدْ تعذَّر الجَمْعُ يقدّر الأسدّ ...

في الأخذ بالغالب أو أصلٍ إذا تعارضـا قــولان ...

انظر: متن المنهج مع إعداد المهج ٢٤٢ - ٢٤٧ .

(ب) ما كتب على مراقي السعود، في قوله:

وإن يعارض غالباً ذا الأصل ففي المقدّم تنافى النقلُ

وقد ذكر هذا البيت عقب دليل الاستصحاب، انظر: متن المراقي مع نثر الورود ٥٦٩/٢.

(١) إحداث العقود وصناعتها هي نتاج الأعراف والأقضية والنوازل، وتداخل العقود الشرعيّة المسمّاة وجَعْلِها مركَبةً، وتعدُّدِ الشروط، ولهذا صلتُه الواضحة بالحياة المدنية والاجتماعية، وهذا التطوّر المذهل المتتابع، وتأمّل حال الوقت!

418