418

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

فكلُّ أولاء وأولئك يحتاج إلى الجمع بينهما وبين ما يقرّره هذا الأصل الكبير، وتنزيل كلٍّ منها منزلته التي هو منها، وتوائم بينه وبين ما قد يتعارض معه. ومع كلّ ذلك فيبقى: ((الأصل في التصرّفات: الصحة)). أصلاً كبيراً، وقاعدة عظيمة، ومقصداً جليلاً من مقاصد التشريع في أبواب المعاملات(١).

ولا أجد ما أختم به الكلام عن غلبة الفساد على التصرّفات، وعن المردّدات بين الصحّة والفساد، أوفى ولا أتمّ من كلام الإِمام نفسه، في نظير ذلك، حيث يقول:

((والفرق في ذلك المقام، لا يتيسَّر على المبتدئين ولا على ضعفة الفقهاء، ... وإذا وقع لك غالبٌ، ولا تدري هل هو من قبيل ما أُلْغي، أو من قبيل ما اعتُبِر، فالطريق في ذلك:

أن تستقرىء موارد النصوص والفتاوى استقراءً حسناً، مع أنك تكون حينئذٍ واسعَ الحفظ، جيّد الفهم، فإذا لم يتحقّق لك إلغاؤه، فإنه معتبر.

وهذا الفرق لا يتحقّق إلَّا لمتَّسع في الفقهيّات والموارد الشرعيّة(٢).

(١) وانظر: صلةً ظاهرة بهذا الأصل، وقاعدة: ((كل عقدٍ لا يفيد مقصوده لا يشرع، ويبطل إن وقع)) ص ٣٧٥، من هذا البحث.

(٢) الفروق ١١١/٤ ف ٢٣٩، بين قاعدة ما اعتبر من الغالب، وبين ما ألغي من الغالب، ونقلته هنا لعدم الفرق! بين تعارض الأصل والغالب الذي نحن بصدده، وبين المبدأ الذي قرّره والشرط الذي شرطه في الفارق وكيفيّة التفريق.

ومعلوم أن أقسام التعارض المتعلّقة بذلك أربعة:

  1. تعارض الأصلين.

  2. تعارض أصلٍ وغالبٍ.

  3. تعارض أصل وظاهرٍ.

417