412

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

أي: العقود المبهمة المترددة بين الصحة والفساد، هل تردُّ وتحمل على الصحّة أو الفساد، قولان في المذهب، أو خلافٌ، وعبَّر عنها الإِمامُ بقوله:

«السكوت: هل يحمل على العادة الفاسدة حتى يصرّحوا بالجائز، أم يحمل على الجائز حتى يصرِّحوا بالفساد»(١).

وذكر من أمثلتها - ما يأتي - والغرض من سوق هذه الأمثلة بيان مناهج علماء المذهب، في التعامل مع المردّدات من العقود والتصرفات، لا الأمثلة ذاتها(٢)، من ذلك:

  1. من استرعى راعياً غنماً بعينها سنةً، ولم يشترط الخَلف(٣) ولا عدمه، فهل تصحّ الإِجارة أو لا؟ في ذلك قولان:

    • الأوّل: لأشهب وابن الماجشون وابن حبيب وأصبغ: يجيزون ذلك، والحكم يوجب الخلف عندهم.

    • الثاني: لابن القاسم، في أصله في المبهمات، وهو: المنع.

  2. من باع سلعةً بثمنٍ على أن يتجر له بثمنها سنةً، أو آجره على أن يتجر له بمئةٍ سنةً، ولم يشترط الخَلف في الصورتین، ولا عدمه، فهل يصحّ ذلك أو لا?

    • قولان، النفي لابن القاسم.

    • والصحة لسحنون، والحكم يوجب عليه الخلف، عن ابن حبيب، وقاله ابن الماجشون وأصبغ، قال ابن يونس : وبه أقول.

(١) الذخيرة ٣٨٨/٥، ر. أ: ما يأتي ص ٣٧٠.

(٢) في هذه الأمثلة، انظر: المصادر السابقة.

(٣) قال في القاموس (خ ل ف): «الخَلْف: نقيض قدّام، ... والنّسْل»، والخَلَف بالتحريك: العوض.

411