410

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

المسلمين في كل حالٍ.

((إلاّ أن يغلب الفساد)) في عرفهم، فالقول لمدّعيه؛ لنسخه الأصل، قاله ابن رشد وابن عرفة، وفيه خلاف))(١).

قال العلامة الفقيه محمد يحيى الولاتي - رحمه الله تعالى - محقّقاً:

((الأصل: صحّة المعاملة، حتى يثبت الفساد، إلاّ أن يغلب الفساد فيكون هو الأصل حينئذٍ))(٢).

وليس من الضروري المحتم أن يكون هذا الفساد غالباً لجميع الناس أو أكثرهم، بل من عرف من عوائده فسادُ تصرّفاته حُملتْ عليه.

(١) ٧٣١/٤ - ٧٣٢، وتأمّل جيداً قوله: ((وفيه خلاف)).

(٢) الدليل الماهر ص ٢٣٢، بل إنّ الإِمام - رحمه الله تعالى - أثنى على الاستدلال بـ أنّ الأصل في التصرّفات: الصحّة، في أمرٍ لا يقول هو به أصلاً؛ في الاختيار المنفرد للإِمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، من أنّ عقود الربا تفيد الملك في أصل المال الربوي، والزائد ردّ، قال الإِمام على لسان الإِمام أبي حنيفة محتجاً له.

(( ... نقول: أصل الماهية سالم عن النهي، والأصل في تصرّفات المسلمين وعقودهم: الصحّة، حتى يرد نهي، فيثبت لأصل الماهية، الأصلُ الذي هو الصحّة، ويثبت للوصف الذي هو الزيادة المتضمّنة للمفسدة، الوصف العارض، وهو النهي، فيفسد الوصف دون الأصل، وهو المطلوب)).

قال الإِمام - رحمه الله تعالى - عقب ذلك ((وهو فقه حسن))! الفروق ٨٣/٢ - ٨٤ ف ٧٠، بين قاعدة اقتضاء النهي الفساد في نفس الماهية، وبين اقتضاء النهي الفساد في أمرٍ خارج عنها، ولم يطق الصبر على ذلك المحقق ابن الشاط، انظر: حاشيته على الفروق ٨٣/٢ - ٨٤، وإنما قلت: إنّ الإِمام لا يقول به أصلاً؛ لأنه نقضه في موطنٍ آخر، انظر: الفروق ٢٥٢/٣ - ٢٥٣. ونقلتُه هنا آخر التطبيقات.

409