Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah
القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية
Maison d'édition
دار النشر الإسلامية
Édition
الأولى
Année de publication
1425 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية
Maison d'édition
دار النشر الإسلامية
Édition
الأولى
Année de publication
1425 AH
Lieu d'édition
بيروت
يمكن تقسيم حال الفساد في الناس، وتأثيره في اعتبار هذا الأصل، وصحة استصحابه والاحتجاج به - إلى أقسام ثلاثةٍ - :
القسم الأوّل: أن يكون الفساد نادراً أو قليلاً، فلا عبرة به مع قوة الأصل.
القسم الثاني: أن يكون الفساد كثيراً وغالباً، فهذا موضع بحثه ومحلّه هنا: فإذا بلغ الفساد في الناس درجة أن ينسخ أصل الصحّة في اتساع عمومه، وقوّة غلبته، فلا شك في سقوط استصحاب هذا الأصل عند ذلك، وتكون غلبة الفساد حينئذٍ قيداً لازماً في اعتبار هذا الأصل، وحداً لمطلق الاحتجاج به، فيقال فيه :
((أصل التصرّفات: حملها على الصحة، إلّا أن يغلب الفساد))(١).
وأستأنس هنا بما جاء في باب المغَارسة من المختصر، من قول صاحب الباب(٢):
((... والقول لمدّعي الصحّة، إلاَّ أن يغلب الفساد))(٣).
قال في منح الجليل: وإن اختلف رب الأرض والعامل بعد العمل في صحة المساقاة وعدمها، فالقول لمدّعي الصحة؛ لأنها الأصل في عقود
((والتصرف إنما يحمل على الغالب)). الفروق ٤/ ٣٧.
عبّرتُ بذلك؛ لأن باب المغارسة ليس من تصنيف سيدي خليل - رحمه الله تعالى - وقد نبهت على ذلك مفصلاً أكثر في موطن آخر، ر .: ص ٥٨٨، هـ ٤ من هذا البحث.
ص ٢٧٣ من المختصر، ويشهد لأوّله ما في قول صاحب المختصر، في آخر باب المساقاة قبله: والقول لمدعي الصحة ص ٢٧٢، ثم وقفتُ عليه من نصّ صاحب المختصر في باب اختلاف المتابعين ص ٢١٤: ((.. كمدَّعي الصِّحة إن لم یغلب الفساد)).
408