408

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

٣ - حديث حكيم بن حزام - رضي الله عنه -: ((أنه قال: يا رسول الله، أرأيتَ أموراً كنت أتحنَّث بها في الجاهليّة من صلةٍ وعتاقةٍ وصدقةٍ، هل فيها أجر؟ قال رسول الله ﷺ: أسلمتَ على ما سلف لك من خيرٍ)).

قال الحافظ: وموضع الترجمة منه: ما تضمنه الحديث من وقوع الصدقة والعتاقة من المشرك، فإنه يتضمن صحّة ملك المُشرك؛ إذ صحّة العتق متوقفةٌ على صحة المِلْك(١).

وآخر ما أختم به هذا المبحث، هو ما قاله الإِمام في الفرق بين قاعدة ما يقرُّ من أنكحة الكفار، وقاعدة ما لا يقرُّ منها، ومناقشة القول بفساد أنكحتهم، قال في آخر ذلك:

... وإذا ظهر هذا الجواب - ظهر أنّ ((الحق الأبلج: القضاء على عقودهم بالصحّة حتى يعلم فسادها؛ كالمسلمين))(٢).

ثالثاً - غلبة الفساد:

((الأصل في تصرّفات المسلمين وعقودهم: الصحّة)): نعم.

لكن ما الحكم إذا غدا الناس لا يبالون بحدود الشرع، ولا بصحة تصرّفاتهم وعقودهم، ولا يرعون شروطها وأركانها، واستهتروا بالحرام وأكلوه، وتعاملوا به، وغلب ذلك عليهم، وأصبح معروفاً من حالهم؟

(١) الفتح ٤ / ٤١٣.

(٢) الفروق ١٣٥/٣ ف ١٥٢، بل راجع الذخيرة ٣٢٦/٤ - ٣٢٧، وفي بيان المذهب، انظر: ما كتب على قول صاحب المختصر ص ١٣٠: وأنكحتهم فاسدة، ثم قابل ذلك متأملاً بما عقده قاعدة فى الفروق ٢٠٧/٣ ف ١٧٩، بين قاعدة معاملة أهل الكفر وقاعدة معاملة المسلمين، وصحّحه ابن الشاط ١٩٤/٣ لاحظ، وانظر: تهذيب الفروق ٢٣١/٣ - ٢٣٢.

407