407

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

وقال الحافظ: «ويستفاد من هذه كلّه تقرير أحكام المشركين على ما كانوا عليه قبل الإِسلام»(١).

قول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾ [النحل: ٧١].

قال الحافظ: «موضع الترجمة منه قوله تعالى: ﴿عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [النحل: ٧١]، فأثبت لهم ملك اليمين، مع كون ملكهم غالباً كان على غير الأوضاع الشرعية، وقال ابن المنير: مقصوده صحة ملك الحربي، وملك المسلم عنه»(٢).

وقد ذكر الإِمام البخاري - رحمه الله تعالى -، في هذا الباب أربعة أحاديث، البيِّنة المراد منها ثلاثةٌ:

١ - حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، في «قصة إبراهيم عليه السلام وسارة، مع الجبّار، وفيه أنه أعطاها هاجر عليها السلام».

قال الحافظ: «وموضع الترجمة منه: قول الكافر: أعطوها هاجر، وقبول سارة منه، وإمضاء إبراهيم عليه السلام ذلك، ففيه صحة هبة الكافر»(٣).

٢ - حديث عائشة - رضي الله عنها - في قصّة ابن وليدة زمعة.

قال الحافظ: «وموضع التوجه منه: تقريرُ النبيِّ مِلْك زَمْعة للوليدة، وإجراءُ أحكام الرقِّ عليها»(٤).

(١) الفتح ٤١٢/٤.

(٢) الفتح ٤/ ٤١٢.

(٣) الفتح ٤١٢/٤، ر. أ: ٢٤٦/٥.

(٤) الفتح ٤ / ٤١٢ - ٤١٣.

406