378

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

وآثرتُ ذلك لظنّي أنّ هذا خير ما تشرح به مثل هذه القاعدة الجامعة والكليّة العامّة الشاملة، وهو من باب الشرح والتطبيق معاً، ومن باب شرح القواعد بالقواعد.

ودليلها - ودليل نظائرها - ممّا هو من قواعد المقاصد؛ هو الاستقراء والسبر للفروع، ولمحُ المدارك والعلل والمآخذ، والرجوع إلى المقاصد في المقاصد.

هذه القاعدة الجليلة العظيمة، والكليّة الرائعة المدهشة ذكرها الإِمام في عدّة مواطن من الذخيرة والفروق، ونُقِلتْ عنه وعن غيره بألفاظٍ متعدّدةٍ، وهأنذا أسرد جملتها، وأبيّن المختار منها، ووجه اختياره:

١ - ((القاعدة الشرعية المشهورة في أبواب العقود الشرعية: أنّا لا نبطل عقداً من العقود إلّ بما ينافي مقصود ذلك العقد، دون ما لا ينافي مقصوده، وإن كان منهياً عن مقارنته معه))(١).

٢ - ((كلّ عقدٍ لا يفيد مقصوده: يبطل))(٢).

٣ - ((كلّ عقدٍ لا يحصّل الحكمة التي شرع من أجلها: لا يشرع))(٣).

٤ - ((كلّ تصرّف لا يترتب عليه مقصوده: لا يشرع))(٤).


(١) الفروق ١٢/٣، وفي قوله: ((وإن كان منهياً عن مقارنته معه))، هو في دائرة قاعدة ((كل عقدين بينهما تضادٌ لا يجمعهما عقد واحد)»، ر .: شرحه والإِشارة إلى ما ذكر هنا ص ٥٩٦.

(٢) الفروق ٢٦٠/٣.

(٣) الذخيرة ٤/ ٢١٢.

(٤) الفروق ١٣٥/٣، والذخيرة ٣٤١/٤، وصدّره في الموضعين بقوله: ((قاعدة)).

377