422

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

قُرآنِ آخرانٍ)) (١) قطعاً للشك باليقين.

وأما التي غاب عنها زوجها ثم طلقها أو توفي عنها في حال غيبته فيجب عليها بعد الحكم بموته أوطلاقه أن تعتد عدة الوفاة أو الطلاق؛ مع أن الغالب على من غاب عن امرأته سنين براءة رحمها والنادر شغله بالولد ولكن الشرع ألغى الغالب والنادر معاً وأوجب عليها استئناف العدة بعد الوفاة أو الطلاق؛ لأنه لا يعتد في الشرع بوقوع الحكم قبل سببه))(٢).

وفي باب القضاء:

اتفق الفقهاء(٣): على أنه لا يجوز للقاضي أو الحاكم أن يحكم لنفسه بل ولا لأحد من أقاربه الذين لا تجوز شهادته لهم كوالديه وأولاده وزوجته وكذا شريكه(٤)، ذكره بعضهم إجماعاً. مع أن الغالب في القاضي إذا كان معروفاً بالعدالة والورع، والتقوى ألا يحكم إلا بالعدل ومن النادر أن يحكم بخلافه فألغى الشرع حكم الغالب والنادر معاً في هذه المسألة))(٥).

كما أجمع الفقهاء(٦) - رحمهم الله تعالى - على أنه لا تقبل

(١) الفروق للقرافي جـ٤/١١٠.

(٢) الفروق للقرافي جـ٤/١١٠.

(٣) حاشية ابن عابدين ٥/٢٤١، والكافي في فقه أهل المدينة المالكي لابن عبدالبر جـ٢ /٨٩٤ والمهذب ٢/٢٩٢ والمغني ٩/ ١٠٧.

(٤) حاشية ابن عابدين ٥/٢٤١، ٢٤٢.

(٥) الفروق جـ٤/١١٠.

(٦) الفقه الإسلامي وأدلته لوهبة الزحيلي ج٦ / ٥٦٨.

422