417

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

والسياحة وطلب العلم فهذا ينتظر تتمة سبعين أو تسعين أو مائة سنة منذ ولادته ثم يحكم بموته: فيقسم ماله بين ورثته وتعتد زوجته عدة الوفاة لتحل للأزواج بعد ذلك(١).

الحالة الثانية: أن يغلب على حالة الهلاك: كالذي يفقد من بين أهله ليلاً أو نهاراً، أو يخرج إلى الصلاة فلا يرجع، أو يفقد في القتال بين الصفين، أو تتحطم بهم باخرة؛ فيغرق بعض رفقته فهذا ينتظر أربع سنين منذ فقد، ثم تعتدٌّ زوجته عدة الوفاة ويقسم ماله بين ورثته(٢)؛ لما روى ابن أبي شيبة في مصنفه بسنده عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما ((قالا في امرأة المفقود: تتربص أربع سنين وتعتد أربعة أشهر وعشرا))(٣).

ففي الحالة الأولى: فيمن كان الغالب على حاله السلامة يتبين أن الشرع قدم النادر وهو احتمال التعمير إلى تسعين سنة أو أكثر منذ ولد المفقود؛ لأنه من النادر أن يتجاوز عمر الإنسان السبعين سنة(٤)؛ لما رواه الترمذي(٥) عن أبي هريرة رضي الله عنه - عن النبي ﷺ قال: ((أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين سنة وأقلهم

(١) الفقه الإسلامي لوهبه الزحيلي جـ٨/ ٤٢٥ وشرح منتهى الإرادات للبهوتي جـ٢ / ٦١٧.

(٢) شرح منتهى الإرادات لمنصور البهوتي جـ٢/ ٦١٧.

(٣) الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار لابن أبي شيبة جـ٢/ ٢٣٧ كتاب النكاح.

(٤) الفروق جـ٤/ ١٠٧.

  1. (٥) رواه الترمذي ٢٣٣١ وابن ماجه ٤٢٣٦ والحاكم ٤٢٧/٢ وهو حديث صحيح.

417