418

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

من يجوز ذلك)) والغالب أن يموت لأقل من هذا السن وذلك رحمة بالعباد، ولطفاً بهم وبقاءً لمصالحهم عليهم فلله الحمد والثناء على عظيم نعمته ووافر فضله ومنته على خلقه.

٧ - إلغاء حكم الغالب والنادر معاً:

تمهيد :

لا يفوتنا أن نؤكد ما قررناه سابقاً(١) من أن الأصل في الشريعة الإسلامية هو اعتبار الغالب والتعويل عليه في بناء الأحكام ولا يصار إلى النادر إلا عند تعذر اعتبار الغالب لأسباب تستدعي ذلك؛ فيقدم النادر الموافق للأصل على الغالب وإن كان الأول مرجوحاً في النفس وظنه معدوم بالنسبة للظن الناشيء عن الغالب رحمة بالعباد ولطفاً بهم.

وقد ذكرت نماذج من المسائل التي قدم فيها النادر على الغالب وذلك على الراجح من أقوال العلماء، وقد تتبعتها في أبواب الفقه المختلفة حسبما بدا لي.

على أنه يجب أن يعلم أن نظائر هذا الباب كثيرة في الشريعة الإسلامية ينبغي أن تتأمل وتعرف؛ لكي لا يقع المسلم في حرج من دينه أو تدخله الوساوس في عبادته إلى غير ذلك من الأسباب التي أسلفتها في حكمة تقديم النادر على الغالب(٢).

وكما يقدم النادر على الغالب بناءً على هذه الأسباب فقد توجد

(١) انظر ص٣٩٩.

(٢) انظر ص٤٠٦.

418