القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Maison d'édition
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Régions
•Arabie saoudite
Vos recherches récentes apparaîtront ici
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Saleh al-Sadlanالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Maison d'édition
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
الرياض
اُلْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ﴾(١)، أي جهولا بربه(٢) .. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن المراد بقوله تعالى: ﴿ظَلُومًا جَهُولًا﴾ أي ظلوما لنفسه، جهولا بأمر ربه وما تحمل من الأمانة(٣)، وقال بعضهم: أي أنه كان مفرطا في الظلم مبالغا في الجهل أي بحسب غالب أفراده الذين لم يعملوا بموجب فطرتهم السليمة(٤).
ومع هذا فقد قدم الشرع النادر؛ حيث ندب للنكاح لحصول الذرية مع أن الغالب على الأولاد الجهل بالله تعالى والإقدام على المعاصي؛ فألغى الشرع حكم الغالب ترجيحا لقليل الإيمان على كثير الكفر والمعاصي وتعظيما لحسنات الخلق على سيئاتهم رحمة بهم(٥).
ومما يستأنس به من الأمثلة على هذه القاعدة أيضا:
في باب أحكام المفقود ((وهو من غاب عن وطنه، وطالت غيبته وخبره وجهل حاله فلا يدرى أحي هو أو ميت))(٦).
فعلى الراجح من أقوال أهل العلم أن المفقود له حالتان:
الحالة الأولى: أن يغلب على حاله السلامة كسفر التجارة
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٧٢.
(٢) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي جـ١٤/٢٥٥.
(٣) الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقائق الخفية جـ٣/٤٥٨.
(٤) تفسير أبي السعود جـ٤ ص٤٣٧.
(٥) الفروق للقرافي جـ٤ ص١٠٥.
(٦) التحفة الخيرية على الفوائد الشنشورية للباجوري الشافعي ص٢٠٦.
416