القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Maison d'édition
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Régions
•Arabie saoudite
Vos recherches récentes apparaîtront ici
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Saleh al-Sadlanالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Maison d'édition
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
الرياض
على الراجح من قولي العلماء يكره زخرفة المساجد والمبالغة في تزيينها كراهة شديدة؛ لكونها مخالفة للغرض الذي بنيت من أجله المساجد، وهو عبادة الله تعالى ولما فيها من الإسراف وإشغال المصلين، والتشبه باليهود والنصارى، وقد أُمرنا بمخالفتهم .. روى أبوداود في سننه بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: ((ما أمرت بتشييد المساجد)).
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما - لتُزَخْرِفَنَّهَا كما زخرفت اليهود والنصارى(١).
قال البغوي في ((شرح السنة)): معنى قول ابن عباس: أن اليهود والنصارى إنما زخرفوا المساجد عندما حرفوا وبدلوا أمر دينهم، وأنتم تصيرون إلى مثل حالهم، وسيصير أمركم إلى المراءات بالمساجد والمباهاة بتشييدها وتزيينها))(٢)، فالغالب على من زخرف المساجد وبالغ في تزيينها هو الرياء والسمعة وعدم الإخلاص والنادر هو الإخلاص ومقتضى هذا أن ينهى الشرع عن بناء المساجد لأنه وسيلة للرياء والسمعة ووسيلة المعصية معصية ولكن الشرع لم يعتبر هذا وأثبت حكم النادر؛ فأمر ببناء المساجد، ووعد من يقوم بعمارتها بالأجر العظيم والثواب الجزيل.
(١) سنن أبي داود ٤٤٨ وسنده صحيح، وقول ابن عباس في البخاري ٤٤٦ تعليقاً.
(٢) شرح السنة للبغوي جـ٢/ ٣٥٠.
412