408

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

طريق شرائها من الأسواق. مع أن الغالب أنهم لا يتوقون النجاسة؛ فقدمنا النادر وهو طهارة ثيابهم - بدليل صحة الصلاة فيها - على الغالب وهو نجاستها. هذا إذا لم تعلم نجاستها، أما إذا علمت نجاستها فلا تصح الصلاة فيها حينئذٍ؛ إذ أصبحت نجاستها متيقنة(١).

ويلحق بهذه المسألة : حكم الصلاة في ثياب الفساق من المسلمين كشاربي الخمر مثلاً فقد اتفقت أقوال الفقهاء على صحة الصلاة في ثياب الفساق من المسلمين ما لم يعلم إصابة الخمر لثيابهم لكن غيرها أولى؛ ومن المعلوم أن شارب الخمر يفقد عقله، ولا يدرك التصرفات الصادرة عنه غالباً، ويندر أن يتحرز عن إصابة الخمر لثيابه بل وغيرها من النجاسات عموماً في حالة سكره؛ فقدموا النادر وهو طهارتها على الغالب وهو نجاستها وجوزوا الصلاة فيها(٢).

وفيما يتصل بالأطعمة ((أجاز الشارع الحكيم أكل طعام أهل الكتاب توسعة على العباد ورحمة بهم: قال تعالى:

﴿ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ﴾(٣).

وفي أكل طعامهم وحل ذبائحهم وما يصنعونه بأيديهم تقديم

(١) المحلى المرجع السابق، والمبسوط جـ١/٩٧ والمغني ١/ ٨٢.

(٢) الفروق للقرافي حـ٤ ص ١٠٥ والمحلى جـ٤/١٠٢، ١٠٣.

(٣) سورة المائدة، جزء من الآية: ٥.

408