407

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

لهذا الوحل أو تحقق وكانت يسيرة يعفى عنها مع أن الغالب على هذا الوحل النجاسة إذ الشوارع تدوسها الدواب ويلعب فيها الأطفال فإذا نزل المطر اختلطت هذه النجاسة بالماء، ولابد أن يصيب المارة منه شيء، لأنه يصعب التحرز عن مثل هذا، ولكن الشارع ألغى حكم هذه النجاسة وهو الغالب وأثبت حكم النادر وهو الطهارة توسعة ورحمة بالعباد؛ فأجاز الصلاة من غير غسل الثوب أو البدن.

أما إذا ظهر به أثر نجاسة فاحشة فإن تحقق وجودها فيجب غسلها وإن ظن ولم يتيقن فإنه يُعفى عن كثيرها أيضاً(١).

وفي باب الآنية:

على الراجح من أقوال العلماء يباح استعمال أواني الكفار التي يستعملونها وأنها طاهرة مباحة ما لم تتحقق نجاستها؛ فقدموا النادر وهو الحكم بطهارة أواني الكفار وجوزوا استعمالها على الغالب وهو الحكم بنجاستها لعدم تحرزهم عن النجاسات وكثرة مخالطتهم لها(٢).

وكما جاز استعمال أوانيهم رجح أكثر العلماء صحة الصلاة في ثيابهم التي يستعملونها وتصل إلى المسلمين عن طريق التبرعات التي ترسل بواسطة هيئة الإغاثة الدولية أو عن طريق الغنائم أو عن

(١) المبسوط ٨٥/١ والمدونة جـ٢٠/١ والمجموع شرح المهذب جـ٢٠٩/١ ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية جـ٢١/١، ٧٨.

(٢) المحلى شرح المجلى لابن حزم جـ١٠٢/٤، ١٠٣.

407