406

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

كما يلي:

ففي باب الطهارة : قالوا بصحة صلاة من يمشي حافياً أو لابساً خفاً أو منتعلاً في الطرقات مع أنه يغلب على من كان كذلك مصادفة النجاسات في الشوارع إذْ قلما تخلو من النجاسات، فقدم النادر وهو الطهارة على الغالب وهو النجاسة، وهذا باتفاق بين جميع العلماء إذا كانت النجاسة غير متيقنة(١). أما إذا كانت النجاسة متيقنة فمن رجح أن الدَّلك كافٍ فيتقدم النادر عنده على الغالب، ومن لم يترجح عنده جواز الدلك بل اشترط الغسل فقد رأى أن يحتاط وأن يقطع الشك باليقين خروجاً من الخلاف(٢).

ومن أبواب الطهارة أيضاً:

رجَّحَ أكثر العلماء جواز صلاة من حمل صبياً، ومن المعلوم أن الصبيان الصغار لا يتحرزون عن النجاسات بل يغلب على ملابسهم ملامسة النجاسات ويندر أن تسلم ملابسهم منها، فقدموا النادر وهو سلامتها من النجاسات على الغالب وهو عدم السلامة من النجاسات(٣).

واتفقوا أيضاً : على صحة صلاة من أصاب ثوبه أو بدنه شيء من وخل الشوارع إذا كان لم يتحقق من وجود نجاسة مخالطة

(١) بتصرف من الفروق للقرافي جـ٤/ ١٠٤، ١٠٥.

(٢) المبسوط السرخسي، جـ١/٨٥، والمدونة جـ١/٢٠، والمجموع شرح المهذب ٢/٦٠٢، ٢/٦٠٣ والمغني جـ٢/٨٣.

(٣) الفروق للقرافي ١٠٤، وحاشية ابن عابدين جـ١/٦٥٣ والأم ١/٥٥ والمغني ١/٨٤.

406