402

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

ذلك يتفاوت بالنظر إلى الأولاد والزمان والمكان؛ فقد عينوا مدة هي الأصح في الغالب ... لأنه غالباً تصير الابنة مشتهاة والصغير قادراً على مفارقة أمه عند بلوغهما هذين العمرين ومن شذ عن هذه القاعدة كان نادراً لا عبرة له.

ومنها: أنهم قدروا مدة الإياس من الحيض للمرأة خمسين سنة - لأجل أن تعتد - لأن المرأة إذا بلغت هذه السن ففي الغالب ينقطع عنها الحيض(١).

ومن الأمثلة والشواهد على هذه القاعدة أيضاً:

أن الحكم بموت المفقود لمرور تسعين سنة من عمره مستند على الشائع الغالب بين الناس من أن الإنسان لا يعيش أكثر من تسعين سنة على أن البعض يعيش أكثر من ذلك إلا أنه نادر والنادر لا حكم له بل يحكم بموته على العرف الشائع وتقسم أمواله بين ورثته.

ومنها: لو باع بدراهم وأطلق نزل على النقد الغالب فلو اضطربت العادة في البلدة وجب البيان وإلا بطل البيع.

ومنها: صحة الاستئجار على الأذان والإمامة وتعليم القرآن لتكاسل الناس وقعود هممهم عن القيام بها مجاناً، مع وجود من

(١) انظر في هذه الأمثلة:

أ - درر الحكام شرح مجلة الأحكام العدلية لعلي حيدر ص ٤٥، ٤٦.

ب ـ مغني ذوي الأفهام عن الكتب الكثيرة في الأحكام لابن عبدالهادي الحنبلي، ص١٧٥.

402