394

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

الاستصلاح في المسائل الحادثة التي لم يرد عليها نص صريح في الشريعة.

٣ - مخالفة العرف للأدلة الشرعية:

إن عرف الناس وتعاملهم قد يتخطى حدود التشريع الأساسية فيخالف نصاً من نصوص الشريعة أو بعض النصوص الفقهية المبينة على الاجتهاد والرأي فما هو موقف الفقه الإسلامي عندئذٍ؟ قد سبقت الإجابة على هذا التساؤل عند تفصيل هذه القضية المعنون لها بـ (١) ((مخالفة العرف للأدلة الشرعية)) من قبلُ ويهمنا هنا أن ننبه على أمرين هامين:

الأمر الأول : أن استعمال الناس معتبر فيما لا نص فيه أما المنصوص عليه فليس كذلك على أنه يستثنى من ذلك حالة واحدة وهي ما إذا كان النص نفسه حين صدوره عن الشارع على سبيل العادة وقد تغيرت فيقدم عرف الاستعمال(٢)، كما إذا وردت ألفاظ في الكتاب أو السنة مستعملة في معانٍ خاصة ثم استعملها الناس في معانٍ أخرى فإن استعمال الناس مقدم على النص الشرعي حينئذٍ ((كالسقف، والسراج، والبساط استعملها القرآن الكريم في السماء والشمس والأرض واستعملها الناس في غير هذا فالمعتبر استعمال الناس لا استعمال الشرع))(٣). فلو حلف لا يجلس على

(١) انظر ص ٣٧٠.

(٢) القواعد الفقهية للبركتي البنجلاديشي الحنفي ص٥٨.

(٣) العرف والعادة لأبي سنة ص٦٤.

394