389

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

أساس الاستفتاء وطلب الحكم فيه حتى ينتهي النزاع في الواقعة المطلوب الحكم أو الفتوى فيها. وقد اشترط الفقهاء في المجتهد والحاكم والمفتي العلم بالأعراف الجارية في زمانهم - أي زمن الفقهاء - وما ورد في الكتب المدونة من مسائل مبنية على العرف والعادة التي جرت في زمن أصحابها، وهذا لابد منه لما يترتب عليه من إصدار الحكم على وفق أحكام الشريعة الإسلامية الموافقة للحق، والقائمة على رعاية مصالح الناس ورفع الحرج والمشقة عنهم(١).

وإذا دققنا النظر وتقصينا الأحكام وجدنا أن كثيراً منها يقوم على مثل هذه القاعدة وما ذكرناه من الأمثلة التطبيقية لها والمسائل المتفرعة عنها إنما هو غيض من فيض وإلا فهي أكثر من أن تحصى.

يقول السيوطي - رحمه الله -: ((اعلم أن اعتبار العرف والعادة راجع إليه في الفقه في مسائل لا تعد كثرة))(٢).

١٦ - القواعد المتفرعة عن قاعدة العادة مُحَكَّمَةٌ:

تمهيد :

تعدُّ المسائل التي تدخل تحت قاعدة العادة محكمة كثيرة جداً والفروع المتخرجة عليها يصعب حصرها. وقد وضع الفقهاء لهذه المسائل والفروع الفقهية المبنية على العرف والعادة ((قواعد)) تعتبر

(١) بتصرف من أثر العرف في التشريع الإسلامي، ص٥٥٣، ٥٥٤.
(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص٨٩.

389