388

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

المحافل، ومنهم من تنزع عمامته ومنهم من يحل إزاره)) ا. هـ(١).

كما جوز بعض الفقهاء أن يكون التعزير بمصادرة الأموال وبتحريق المتاع، وبالهجرة، وبالصلب، وبالقتل لمن لا يزول فساده إلا به.

هذا: بعض ما ذكره فقهاء الشريعة الإسلامية في عقوبة التعزير وما جاء في الجرائم التي لم يحد لها في الشريعة الإسلامية حد مقدر وقد روعي في ذلك الظروف والأحوال التي ارتكبت فيها الجريمة وما جرى به العرف في كل ما يعد زجراً رادعاً، وتأديباً وتهذيباً للنفوس وهو خير برهان على مرونة الفقه الإسلامي وصلاحيته لكل زمان ومكان ومسايرته ركب التقدم والرقي على مر أطوار البشرية المتعاقبة.

ومن المسائل الفقهية التي العرف والعادة دور فيها: ((الفتيا والقضاء)) :

وحري بنا أن نبين أثر العرف ((والعادة فيهما فنقول: ((كل مسألة لله تعالى فيها حكم شرعي إما بطريق الإلزام، وإما بطريق الإخبار والمفتي مبين للحكم الشرعي بطريق الإخبار، والقاضي مبين للحكم الشرعي بطريق الإلزام. وكلاهما في حاجة إلى معرفة عادات الناس، وأعرافهم التي جروا عليها في معاملاتهم حتى يكون كل من الفتوى والقضاء موافقاً لما جرى به التعامل الذي هو

(١) أثر العرف في التشريع الإسلامي د. السيد صالح عوض النجار ص٢٥٥ نقلاً عن (تبصرة الحكام)» لابن فرحون جـ٢١٠/٢.

388