386

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

على الملك ظاهراً ((واستعمال الناس يعد حجة يجب العمل بها ما لم يكن مخالفاً لقواعد الشرع))(١).

ومن فروع هذه القاعدة أيضاً: جواز وقف المنقول مستقلاً عن العقار إن جرى العرف بوقفه:

من المقرر فقهاً أن أحكام مسائل الوقف عدا أصل مشروعيته لم تبن على نصوص شرعية من الكتاب والسنة ولذلك كانت أحكام الوقف اجتهادية بنيت على قواعد فقهية عامة وعلى عرف الناس وعاداتهم وتعاملهم والذي يعنينا هنا من هذه الأحكام هو حكم وقف أنواع من الأموال المنقولة كأدوات الجنازة والكتب وما اعتاد الناس وقفه في المنقولات كالنقود والعروض التجارية والحيوانات والمكيلات والموزونات ... إلخ ((ويصح ذلك عند غير الحنفية؛ حيث وقف العقار والمنقول سواءٌ في صحة الوقف عند جمهور الفقهاء))(٢).

ومما يستأنس به من الأمثلة لهذه القاعدة أيضاً : في باب العقوبات التعزير وللعرف فيه أثر كبير:

ذلك أن تشريع العقوبات في الإسلام منه ما هو منصوص أو مجمع عليه - وهو الحدود المقدرة شرعاً وهي: عقوبة القتل، وعقوبة الزنا، والقذف، والسرقة، والحرابة، وشرب المسكر،

(١) وسيأتي شرح هذه القاعدة بعد إن شاء الله ص٣٩١.

(٢) ((رد المحتار على الدر المختار حاشية ابن عابدين)) جـ٣٧٤/٣، ٣٧٥ دار إحياء التراث العربي، لبنان ط الثانية، ١٤٠٧هـ.

386