384

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

لم يكن هناك شرط، استناداً إلى أن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً(١).

ومن ذلك: الكفاءة في الزواج:

من حيث الدين والحرية والسلامة من العيوب والنسب والحرفة والمال ... إلخ يعول في معرفتها على ما تعارفه الناس من الصفات التي هي معظّمة عندهم أو محقّرة. أو الحرفة التي هي شريفة أو غير شريفة وتفصيل ذلك مرجعه العادة والعرف.

قال ابن قدامة - رحمه الله - في ((المغني))(٢): (( ... فإذا أطلقت الكفاءة وجب حملها على المتعارف)).

وكذلك في تقدير النفقة للزوجة والأولاد والأقارب يجب على القاضي حين يقدرها أن يلحظ العرف ويعول عليه وأن يراعي حال اليسار والفقر مما يختلف فيه طباع الناس وأعرافهم وأوقاتهم(٣).

ومن ذلك: الوصية بالمنافع:

والوصية شرعاً ((تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع))(٤) وتكون الوصية بالأعيان أي الأشياء المادية كالبناء والأرض والدنانير والمنقولات وتكون بالمنافع، وهي: تمليك

(١) سنتكلم عن هذه القاعدة بعدُ إن شاء الله تعالى.

(٢) ج٦/ ٤٨٣ ونشر مكتبة الرياض الحديثة، السعودية.

(٣) انظر العرف والعادة في رأي الفقهاء لأبي سنة ص١٧٧، ١٧٨ ب، ١٧٩.

(٤) الروض المربع شرح زاد المستقنع للشيخ عبدالرحمن بن قاسم رحمه الله جـ٤٩/٦.

384