383

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

ينكره عليه العرف فإذا جاوزه كان معتدياً؛ لأن المعروف بالعرف كالمشروط».

ومن الأمثلة لهذه القاعدة في الأحوال الشخصية:

اعتماد العرف والعادة في كثير من أبواب النكاح والطلاق والنفقة والوصية، وقيام اجتهادات الفقهاء في فروع الأحكام عليها، وبناء أحكام القضاء في بعض هذه الأحكام على عرف الناس وعاداتهم. ويكفي أن نشير هنا إلى أمور رئيسية في الموضوع تاركين لمن أراد التوسع أن يرجع إلى كتب الفقه المفصلة فمن ذلك:

هدايا الخطبة:

فإذا خطب رجل امرأة وقدم لها شيئاً من الهدايا العينية وغير العينية المستهلكة وغير المستهلكة؛ ثم بعد ذلك حصل العدول عن الخطبة لسبب من الأسباب فما حكم هذه الهدايا التي قدمت، وليست مهراً ولا تعد منه؟

لقد فصل الفقهاء ذلك في كتب الفقه ولبعضهم تفصيل في أحكامها مبني على العرف والعادة: وهو منع الخاطب من استرداد ما أهداه إليها إن كان العدول منه، أما إذا كان العدول منها فله حق استرداد ما قدمه إليها فإن كان قائماً استرده بعينه وإلا استرده بقيمته أو مثله ويرجع في ذلك إلى العرف ويتبع عادة الناس(١)، ما

(١) أثر العرف في التشريع ص ٤٠، ٥٠.

383