382

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

عليهم فكان تقريراً منه والتقرير أحد وجوه السنة(١).

هذا: وقد اعتمد الفقهاء على العادة والعرف في استنباط كثير من الأحكام الفرعية للإجارة مثل بيان الأشياء التي يصح استئجارها والتي لا يصح، مثل اشتراطهم أن تكون المنفعة معلومة والأجرة معلومة لكل من المتعاقدين علماً نافياً للجهالة الفاحشة؛ قطعاً للمنازعة.

يقول الشيخ علي الخفيف(٢) - رحمه الله -:

((فأما علمها بالعرف فهو مثل إجارة الدور والحوانيت، فإن استعمال الدور معروف عرفاً وكذلك استعمال حوانيت كل ناحية من نواحي البلدة فتنعقد إجارتها على منفعتها المتعارفة؛ لأن المعروف بالعرف كالمشروط، وعلى ذلك يتقيد بها المستأجر فلا يخرج عنها. ومثل ذلك إجارة بعض الأراضي لزراعتها فالعرف إذا قضى بزراعتها أصنافاً معينة وجب على المستأجر أن لا يتجاوزها إلى ما يضر بالأرض...

ويقول - رحمه الله -: وكذلك يلزمه التقيد بالعرف في الاستعمال؛ فإذا كانت العين المستأجرة دابة لم يُجز له أن يضربها، ولا أن يكبحها بلجامها ولا أن يسير بها سيراً عنيفاً. وإذا كانت داراً لم يجز له أن يباشر أعمالاً توهن البناء وكذلك كل ما

(١) الإحكام في أصول الأحكام جـ ١٨٨/١.

(٢) مختصر أحكام المعاملات الشرعية ١٨٧، ١٨٩.

382