375

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

العظيمة وهو الشرب العام. أو من مياه الأنهار المملوكة وهو الشرب الخاص. وقد بنيت الأحكام الشرعية الفرعية في تنظيم الشرب العام والخاص على الأعراف القائمة وقد تختلف من بلد لبلد أو من قطر لقطر فتُغيَّر الأحكام الشرعية بناء على ذلك(١).

وحق المجرى: يراد به إجراء الماء في أرض إلى أرض أخرى لسقيها، وحق المسيل: وهو حق إسالة المياه - أي تصريفها في ملك غيره لتصل إلى المصارف العامة سواء أكان ذلك بأنابيب أو مجرى سطحي، فالعرف هو الذي يقرر ويحدد مقدار المرور والحدود التي يمر منها، ومعرفة ما هو المسيل المعتاد والمتعارف عليه وإلى أي حد يستفيد صاحب حق المسيل من هذا الحق، ومن يقوم بإصلاح المسيل وعلى من تجب نفقات الإصلاح ... إلخ كل هذا بني على الأعراف المتبعة التي يعتمد عليها المجتهد في استنباط الحكم الشرعي أو القاضي في الحكم(٢).

وحق الجوار: وهو الحق الذي ينشأ من ملاصقة الحدود في الأرض والدور والطريق الخاص وغيرها وقد تثبت هذه الحقوق بالقرآن والسنة مما أوجب للجار على جاره حقوقاً أخلاقية كثيرة كالإعانة والنصرة في الحق وإعارته المواعين وغير ذلك. وحقوق

(١) نظرية العرف للخياط ١١٠، ١١١ والفقه الإسلامي وأدلته د.وهبة الزحيلي جـ٥/ ٥٩٢ :٦٠٢.

(٢) نظرية العرف ص١١٢، ١١٣ والفقه الإسلامي وأدلته جـ ٥/ ٦٠٥، ٦٠٦.

375