القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Maison d'édition
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Régions
•Arabie saoudite
Vos recherches récentes apparaîtront ici
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Saleh al-Sadlanالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Maison d'édition
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
الرياض
ومنها : ثبوت المالية بالعرف حيث يتحدد به ما يعد مالاً شرعاً وما لا يعد واختلاف الفقهاء فيما يكون مالاً أو لا يكون، هو خلاف اجتهادي مبناه على العرف؛ فكل ما لا ينتفع به فليس بمال، أما ما يجري فيه البذل والمنع وينتفع به ولو بحسب المآل فإنه يصح بيعه متى قومه الشرع وأباح الانتفاع به، ومن هذا نتبين أن مقياس المالية هو تعارف الناس أن هذا الشيء مرغوب فيه ومنتفع به أو عدم تعارفهم ذلك ولا ريب أن هذا أمر يتجدد على مر العصور واختلاف الأمكنة؛ فكثير من الأشياء لم تكن له في القديم فائدة؛ فكان محقراً بين الناس، ثم أثبتت التجارب أو البحث العلمي أن له منافع في الطعام أو في الطب أو الصناعة أو الزراعة أو الحرب فتموله الناس وقابلوه بالأثمان، وكثيراً ما ترى الشيء في مكان تافهاً لا ينتفع به ولا قيمة له وفي مكان آخر من العزة والنفاسة بمقدار والمرجع في كل ذلك العرف والعادة(١).
وكذلك: في بعض حقوق الانتفاع وحقوق الارتفاق أخذ العرف بعين الاعتبار في استنباط الأحكام الشرعية المتعلقة بها: فإباحة الإجارة وصحة وقف الأشياء المنقولة وكثير من أحكامهما وحق الشرب والمجرى والمسيل والمرور وغيرها بنيت معظم أحكامها على العرف.
فحق الشرب ((وهو قسمة الماء بالتناوب بين الشركاء في الأرض من المياه الصالحة لسقي الأراضي والحيوانات من الأنهار
(١) العرف والعادة في رأي الفقهاء لأبي سنة ص١٣٦، ١٣٧.
374