376

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

أخرى تتعلق بجوار الحدود؛ فلا يجوز للجار أن يضر جاره ضرراً بيناً فاحشاً في سبيل انتفاعه بملكه كحجب الضوء عنه ومنع الهواء أن يصله بأن يبني بناء يسد نوافذ جاره. أو يحدث مصنعاً مزعجاً بآلاته وسط منازل السكن أو يهدم السور الذي بينهما أو مثل ذلك مما ينبني تحديد الضرر الفاحش فيه على عادات الناس وأعرافهم(١).

ومن الأمثلة التطبيقية على هذه القاعدة أيضا:

البيوع التي بني الجواز فيها على العرف:

فمن البيوع ما شرع على خلاف القياس؛ دفعاً للحرج وتسهيلاً على الناس في المعاملات وسميت ببيوع الاستحسان وهي التي أبيحت للحاجة لتعارف الناس بها في معاملاتهم ومنها:

١ - بيع السلم: ((فالقياس أن بيع المعدوم والبيع المؤقت غير صحيح وبيع السلم والاستصناع معدوم. وبيع الوفاء بيع مؤقت))(٢)، ولكن أبيحت للحاجة وتعارف الناس بها وتفصيل ذلك أن بيع السلم من العقود التي بنيت على العرف وتعامل الناس وهو نوع من أنواع البيع ومعناه في الاصطلاح الفقهي: بيع شيء ليس موجوداً عند البائع بثمن حال يدفعه المشتري في مجلس العقد. فهو عقد بيع فيه الثمن معجلاً والمبيع مؤجلاً. والقياس يأبى

(١) نظرية العرف للخياط/ ١١٤، ١١٥ والفقه الإسلامي وأدلته جـ٥/٦١٠، ٦١١، ٦١٢.

(٢) نظرية العرف للخياط ١١٦.

376