370

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

خدرها وكثر اختلاطها بالرجال - إلا من رحم الله - ولذا غلبت جرأتها على التصريح بقبول من ترغب فيه ورفض من ترغب عنه(١).

الحالة الثانية: من أحوال العرف والعادة أمام النصوص الشرعية: حالة تعارض العرف مع نص شرعي عام:

«إذا عارض العرف النص التشريعي ولم يكن النص وقت وروده مستنداً إلى العرف ولا مبنياً على تعامل الناس وعاداتهم بل كان نصاً تشريعياً عاماً شاملاً بعمومه الأمر المتعارف، ففي سلطان العرف عندئذٍ تفصيل وفي اعتباره نظر بحسب كون العرف مقارناً لورود النص أو حادثاً بعده(٢)» وهذا بيانه:

أولاً: العرف المقارن لورود النص العام المعارض له:

العرف القائم عند ورود النص التشريعي إما أن يكون عرفاً لفظياً أو عملياً «فإذا كان لفظياً فلا خلاف بين الفقهاء في اعتباره؛ فينزل النص التشريعي العام على حدود معناه العرفي عند الخلو عن القرائن ولو كانت دلالة اللفظ الذي استعمله الشارع هي في أصل اللغة أوسع من دلالته العرفية فألفاظ البيع والشراء والإجارة والصيام والصلاة والحج ... كل ذلك ونحوه من النصوص يحمل على معانيه العرفية عند ورود النصوص بها، وإن اختلفت عن المعاني الوضعية في أصل اللغة(٣)».

(١) التعبير عن الإرادة في الفقه الإسلامي. وحيد الدين سوار ص٢٦٧.

(٢) المدخل الفقهي العام للزرقاء ((بتصرف)) جـ٨٩٣/٢.

(٣) المدخل المرجع السابق.

370