القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Maison d'édition
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Régions
•Arabie saoudite
Vos recherches récentes apparaîtront ici
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Saleh al-Sadlanالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Maison d'édition
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
الرياض
تعارفوه والتزموه فقط والنص حجة على الكل فهو أقوى))(١).
ولذا جاءت الشريعة الإسلامية بالنهي عن كثير من الأعمال والعقود التي كانت متعارفة في الجاهلية بلا نكير: فحرمت الربا ولعب الميسر وشرب الخمر والتحلي بالذهب للرجال ولبسهم الحرير ونكاح الشغار، ونهى النبي ﷺ عن عقود كانت متعارفة بين العرب؛ لانتفاء التراضي الحر فيها ولما فيها من الغرر وكثير من المشكلات ومن ذلك نهيه عليه الصلاة والسلام عن البيع بالمنابذة والملامسة وإلقاء الحجر وبيع الملاقيح والمضامين وغيرها.
وعلى هذا: إذا تعارف الناس في زمان أو مكان تجارة الخمر التي حرمها الإسلام وتناول المخدرات وشرب المسكرات والتعامل بالربا الذي منعه الشرع بنص القرآن الخاص؛ فلا عبرة لعرفهم ولا تصح عقودهم فيه بنظر الشرع الإسلامي.
والخلاصة: أن العرف إنما يعمل في حدود الحرية التي تركها للمكلفين في ميادين الأعمال والالتزامات، دون الحالات التي تولى الشرع فيها بنفسه تحديد الأحكام على سبيل الإلزام، وإلا لأمكن أن تقلب الأعراف على مر الزمن أسس التشريع كلها رأساً على عقب فتنقرض الشريعة بتاتاً وتصبح أثراً بعد عين. فالنص الخاص الآمر هو المعتبر المحترم ولو صادمه عرف عام فلا يعتبر أي عرف أو اتفاق على خلافه))(٢).
(١) فتح القدير لابن الهمام الحنفي.
(٢) بتصرف من المدخل للزرقاء جـ٨٨٨/٢، ٨٨٩.
368