362

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

التصريح بخلاف)) (١)٠

تلك هي أهم الشروط التي اتفق فيها فقهاء الشريعة الإسلامية على وجوب توافرها في العرف والعادة لكي يكون لهما هذا السلطان الواسع في بناء الأحكام عليهما. ولكن ما أقسام العرف والعادة المستوفيان للشروط السابقة وما أنواعهما؟

والإجابة على هذا التساؤل مضمَّنة في المبحث التالي:

١٣ - أقسام العرف:

ينقسم العرف إلى أقسام متعددة باعتبارات مختلفة؛ لأنه إما أن يتعلق باستعمال بعض الألفاظ في معانٍ يتعارف الناس على استعمالها فيها؛ وإما أن يتعلق باعتبار أنواع من الأعمال أو المعاملات، ومن هنا انقسم العرف من حيث مضمونه ومتعلقه إلى نوعين:

  1. عرف لفظي.

  2. عرف عملي.

فالعرف اللفظي: ((القولي)): ((أن يشيع بين الناس استعمال بعض الألفاظ أو التراكيب في معنى معين بحيث يصبح ذاك المعنى هو المفهوم المتبادر منها إلى أذهانهم عند الاطلاق بلا قرينة ولا علاقة عقلية ذلك كاستعمال ((الدراهم)) بمعنى النقود الرائجة في

(١) أثر العرف في التشريع الإسلامي ص٢٢٤.

362