361

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

المتعاقدين فلو استأجر أجيراً للعمل من الظهر إلى العصر فقط ليس له أن يلزمه بالعمل من الصباح إلى المساء بحجة أن عرف البلدة هكذا ولنضرب لذلك أمثلة أخرى:

فمثلاً: إذا كان العرف أن تكون نفقات تسلم المبيع على المشتري ولكن اتفق العاقدان على أنها على البائع فيعمل بذلك الذي اتفق عليه(١).

وإذا كان العرف يقتضي أن تكون مصاريف تسجيل العقد على المشتري واتفق العاقدان على أن تكون على البائع عمل بهذا الاتفاق ولا عبرة للعرف مع النص على مخالفته(٢).

ولو اطرد عرف الناس على أن يستثنى الليل في عمل لا يتولى إلا في النهار فاشترط صاحب العمل على الأجير أن لا يعمل إلا في الليل فلا يعتبر العرف حينئذٍ(٣).

ومن الإعارة مثلاً لو نهى صاحب السيارة (المعير) أن يركبها (المستعير) أكثر من مرتين وأن لا يسير إلا في وقت معين وأن لا يخرج من البلدة التي هو فيها فعلى المستعير أن يتقيد بذلك ولو خالف العرف.

((ولو تعارف الناس تأجير البيوت للسكنى ولكن اتفق العاقدان على تأجيرها للانتفاع بها في غير ذلك؛ فلا عبرة للعرف مع

(١) بتصرف من العرف والعادة لأبي سنة ص٦٧.

(٢) العرف وأثره في الفقه الإسلامي ص١٢، ١٣.

(٣) درر الحكام شرح مجلة الأحكام العدلية ص٤٢.

361