439

Les normes juridiques islamiques : leur concept, leur origine et développement, l'étude de leurs sources, mission, et applications

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثالثة

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

المبحث الخامس

في بيان نماذج من القواعد الأصولية

التي جرت مجرى القواعد الفقهية

يختص هذا المبحث بذكر بعض القواعد التي هي قواعد أصولية في الواقع، وبحثها علماء الأصول في كتبهم، ولكن لكثرة استعمال الفقهاء لها في كتب الفقه والانتفاع بها في تخريج بعض الأحكام، وجمع الفروع تحتها أو لِما تحمل من سمة القاعدة الفقهية باعتبار أن موضوعها يصلح أن يكون فعل المكلف عرفت باسم القواعد الفقهية وجرت مجراها. وفيما يلي نود أن نتناول نماذج من هذا النوع حتى يتبين لنا مدى علاقتها بالقواعد الأصولية.

١ - ((الاجتهاد لا ينقض بمثله))(١):

هذه قاعدة مهمة محكمة ذات شأن في الفقه الإسلامي، لا سيما في باب الحكم والقضاء.

والاجتهاد في اللغة: بذل الوسع (٢)؛ ثم صار هذا اللفظ مخصوصاً ببذل الفقيه وسعه في استنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية(٣).

(١) مجلة الأحكام: م ١٦؛ وقد أوردها السيوطي في الأشباه والنظائر: ص ١٠١ بعنوان ((الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد))؛ وكذا ابن نجيم في الأشباه والنظائر: ص ١٠٥؛ وذكرها معظم فقهاء الحنفية بصيغة: ((ما أُمضي بالاجتهاد لا ينقض باجتهاد بمثله)). انظر السرخسي: المبسوط: ١٨٥/١٠، كتاب التحري؛ وأصول الكرخي، (مطبوع مع تأسيس النظر): ص ١١٨؛ وكشف الأسرار على أصول البزدوي: ٣٨٩/٣؛ والكاساني: بدائع الصنائع: ٤٠٨٦/٩؛ وأدب القاضي، للخصاف: ١٧٨/١.

(٢) انظر: الجوهري: الصحاح: ٤٦١/٢.

(٣) انظر: الشوكاني: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، (ط. القاهرة الأولى، =

439