ويقدم في الحروب من هو أعرف بمكايد الحروب، وأشدّ إقداماً عليها، وأعلم بسياسة الجنود والجيوش.
- وفي أمانة الحكم من هو أعلم بتدبير الأيتام، وتنمية أموالهم.
- وفي الفتيا من هو أورع، وأوعى لمنقولات الفقه وقواعده.
وربَّما كان المقدَّم في باب مؤخّراً في باب آخر، كما قُدِّم الرجال في الحروب والإِمامة، وأَخَّروا في الحضانة، وقدم النساء عليهم بسبب مزيد شَفَقَتهن وصبرهن على الأطفال(١).
ومن هذا تقديم الفقيه على القارىء في الصلاة، لأنه أعلم بإقامة أركان الصلاة ودرء مفاسدها.
وقدم الإِمام على الجميع للمصلحة العامة، فإنّها تقدم على الخاصة(٢).
ويقدم كل ولي على غيره من الأولياء، إذا كانت صفته أقرب، وحاثّةً على حسن النظر أكثر من غيره ... (٣) والله أعلم بالصواب.
***
(١) انظر: القرافي: المصدر نفسه: ١٠٢/٣؛ والزركشي: المنثور في القواعد، (مطبوع): ٣٨٨/١.
(٢) الزركشي: المصدر نفسه: ٣٨٨/١ - ٣٨٩.
(٣) الفروق: ١٠٢/٣ - ١٠٣.