434

Les normes juridiques islamiques : leur concept, leur origine et développement, l'étude de leurs sources, mission, et applications

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثالثة

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

تَلَبَّس أصحابها بها وأريد إخراجهم عن هذه التصرفات قد يصعب ذلك. ولذلك أمثلة كما يلي:

١ - الزوج يملك منع زوجته من حجِّ الفرض، فإن شرعت فيه بغير إذنه، ففي جواز تحليلها قولان عند الشافعية؛ والأظهر هو الجواز(١).

وقال ابن رجب - رحمه الله -: ((إن الرجل يملك منع زوجته حجّ النذر والنفل، فإن شرعت فيه بدون إذنه، ففي جواز تحليلها روايتان))(٢).

٢ - لا يجوز عقد الإِمامة إلاّ بالشروط المعتبرة؛ فالفسق يمنع انعقادها، ولكن لو عرض الفسق في الأثناء أي فسق الإِمام بعد أن تولى الأمر، لم نعزله لصعوبة الرَّفْع(٣).

٣ - ((إن أهل الذُّمَّة يمنعون من إحداث معابدهم، ولا يمنعون من إبقائها إذا دخل ذلك في عهدهم))(٤).

وذكر الإِمام السبكي - رحمه الله - في الأشباه: أن من فروع هذه القاعدة المسائل التي يُغْتَفَرُ فيها في الدَّوامِ ما لا يُغْتَفَرُ في الابتداء، لأنه من الميسور أن ندفع الشيء من بداية الأمر. ولكنه قد لا يمكن رفعه بعدما شُرع فيه لصعوبة الرَّفع(٥).

= أسهل من الرفع))؛ الأشباه والنظائر، و: ٣٧، الوجه الأول؛ وأوردها الزركشي بصيغة: ((الدفع أقوى من الرفع))؛ قواعد الزركشي، و: ١٠٥، الوجه الأول؛ وكذا السيوطي في الأشباه والنظائر: ص ١٣٨.

  1. انظر: الزركشي: ((القواعد))، و: ١٠٥، الوجه الثاني.

  2. قواعد ابن رجب: ص ٣٠١.

  3. انظر: السبكي: ((الأشباه والنظائر))، و: ٣٧، الوجه الأول؛ والسيوطي: الأشباه والنظائر: ص ١٣٨.

  4. ابن تيمية: مجموع فتاوى شيخ الإسلام: ٣١٣/٢١؛ وانظر: ابن القيم: إعلام الموقعين: ٣٢٤/٢.

  5. انظر: السبكي: الأشباه والنظائر، و: ٣٧، الوجه الأول.

434