كذلك الزوائد التي تحصل في البيع بعد العقد وقبل القبض تكون مملوكةً للمشتري(١).
وقد تسري هذه القاعدة في باب النيات أيضاً كما يبدو من النص التالي من البدائع:
«والمعتبر في النية هو نية الأصل دون التابع، حتى يصير العبد مسافراً بنية مولاه، والزوجة بنية الزوج، وكل من لزمه طاعة غيره كالسلطان وأمير الجيش، لأن حكم التبع حكم الأصل»(٢).
***
١٣ - التَّابع لا يُفْرَدُ بالْحُكْم(٣), (م ٤٨)
«ما لم يصر مقصوداً»(٤):
هذه القاعدة بمثابة تتمة للقاعدة السابقة؛ فهي تبين أن التابع الذي لا يستقل بنفسه ويسري عليه ما سرى على متبوعه من حكم، هو ما يكون من قبيل الجزء كالعضو أو كالجزء الملاصق لأصله، ولا يصلح أن يكون مَحَلَا في العقود أي معقوداً علیه، بل وجوده يستتبع وجود متبوعه.
من فروعها: من أحيى شيئاً له حريم، ملك الحريم على الأصح تبعاً، كما يملك عرصة الدار ببناء الدار، فلو باع حريم ملكه دون الملك لم يصح.
ومنها: الدود المتولِّد في الطعام إذا أكله جاز تبعاً في الأصح(٥).
كذا الجنين الذي في بطن أمه لا يباع منفرداً عن أمه، وكما لا يباع،
(١) علي حيدر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام: ٤٧/١.
(٢) الكاساني: بدائع الصنائع: ٢٩٠/١.
(٣) السيوطي: الأشباه والنظائر: ص ١١٧.
(٤) أحمد الزرقا: شرح القواعد الفقهية: ص ٢٠١.
(٥) انظر: «قواعد الزركشي»، مخطوط، و: ٣٦، الوجه الثاني؛ و: ٣٧، الوجه الأول؛ والسيوطي: الأشباه والنظائر: ص ١١٧.