401

Les normes juridiques islamiques : leur concept, leur origine et développement, l'étude de leurs sources, mission, et applications

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثالثة

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

وقال الإِمام النووي - رحمه الله -: ((وهذا الحديث قاعدة كبيرة من قواعد أحكام الشرع، ففيه أنه لا يقبل قول الإِنسان فيما يدَّعيه بمجرد دعواه، بل يحتاج إلى بيِّنة أو تصديق المدَّعى عليه، فإن طلب يمين المدعى عليه فله ذلك، وقد بيَّن - صلَّى الله عليه وسلَّم - الحكمة في كونه لا يعطى بمجرد دعواه، لأنه لو كان أعطي بمجردها لادَّعى قوم دماء قوم وأموالهم واستبيح، ولا يمكن المدعى عليه أن يصون ماله ودمه، وأمّا المدَّعي فيمكنه صيانتهما بالبيِّنة))(١).

وأيضاً الحكمة فيه (أي الحديث): ((أن جانب المُدَّعِي ضعيف، لأنه يدَّعي خلاف الظاهر، فكانت الحجة القوية واجبةً عليه ليتقوى بها جانبه الضعيف؛ والحجة القوية هي البينة. وجانب المُدَّعى عليه قويّ، لأن الأصل عدم المُدَّعى به ((فاكتفي منه بالحجة الضعيفة وهي اليمين))(٢).

***

١٢ - التَّابعُ تَابِعٌ، (م ٤٧):

معنى القاعدة: أن التابع لغيره في الوجود حقيقة أو حكماً ينسحب عليه حكم المتبوع، إذ التابع لا يحمل وجوداً مستقلاً. وإلى هذا أشار الحموي في قوله: ((التابع تابع أي غير منفك عن متبوعه))(٣).

من فروعها: الحمل يدخل في بيع الأم تبعاً لها، فلا يفرد بالبيع(٤). كذا الشِّرْب والطريق - أي حق المرور به - يدخلان في بيع الأرض تبعاً ولا يفردان بالبيع على الأظهر(٥).

(١) شرح النووي على صحيح مسلم: ٣٠١/٤، كتاب الأقضية، باب اليمين على المدعى عليه.

(٢) أحمد الزرقا: شرح القواعد الفقهية: ص ٣٠٤، وقد توسع الشيخ أحمد - رحمه الله - وأطال نفسه في شرح هذه المادة. انظر: المصدر نفسه: ص ٣٠٤ - ٣٢٢.

(٣) غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر: ١٥٤/١.

(٤) السيوطي: الأشباه والنظائر: ص ١١٧؛ وابن نجيم: الأشباه والنظائر: ص ١٣٣.

(٥) انظر: ابن نجيم: الأشباه والنظائر مع شرح الحموي: ١٥٤/١.

401