لا يستثنى من البيع، لأن ما لا يصح إيراد العقد عليه منفرداً لا يصح استثناؤه من العقد.
ومثل الجنين في الحكم كل ما كان اتصاله خِلْقَةً كاللَّبن في الضَّرع، واللؤلؤ في الصَّدَف، والصّوف على ظهر الغنم، والجلد على الحيوان، والنّوى في التمر، اللَّهم إلاّ إذا صار التابع مقصوداً، فإنه يفرد بالحكم كما يجوز بيع المفتاح دون القفل والحمايل دون السَّيف.
وكذا زوائد المبيع المنفصلة المتولدة إذا حدثت قبل القبض، تكون تبعاً للمبيع، ولا يقابلها شيء من الثمن لو تلفت، ولكن لو أَتلفها البائع سقطت حصَّتها من الثمن (١).
***
١٤ - التصرف على الرعية منوط بالمصلحة، (م ٣٢)(٢):
لعل أول من عبر عن هذه القاعدة بصيغة عامة شاملة هو الإِمام تاج الدين السُّبكي کما جاء في قوله:
((كل متصرّف عن الغير فعليه أن يتصرَّف بالمصلحة))(٣).
وهذه القاعدة - التي استفيدت من نصوص الكتاب والسنّة كما تقدم ـ ذات أهمية قصوى في الفقه الإِسلامي. فإنها تحدِّد معالم السلوك للحكّام، والأئمة، والولاة، ومَن دونهم في جميع التصرفات. وهي قاعدة مطّردة عامة تسري على الحكام والولاة كما تسري على الأسرة وراعيها.
يقول الإِمام عز الدين - رحمه الله - في قواعده:
أحمد الزرقا: شرح القواعد الفقهية: ص ٢٠٢.
أوردها السيوطي بصيغة ((تصرف الإِمام على الرعية منوط بالمصلحة)) الأشباه والنظائر: ص ١٢١؛ وكذا ابن نجيم: الأشباه والنظائر: ص ١٣٧. ولا يخفى أن القاعدة بهذه الصيغة ليست بعامة وتقتصر على التصرفات المتعلقة ((بالإِمامة)).
السبكي: ((الأشباه والنظائر))، و: ٩٦، الوجه الثاني.