398

Les normes juridiques islamiques : leur concept, leur origine et développement, l'étude de leurs sources, mission, et applications

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثالثة

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

عند إنعام النظر فيما أوردت تحت هذه القاعدة من الفروع، أنها سيقت لبيان ما يترتب على اختلاف المقاصد والنيات من الأحكام والآثار، إذ الأحكام الشرعية منها ما يثبت بمجرد النية بدون فعل مثل من قصد أن يكفر فإنه يكفر، ولو لم يقرّ بالكفر(١)؛ ومنها ما يثبت بالفعل فقط بدون النية مثل البيع المنعقد بصيغة الماضي، فإنه يكفي فيه العقد ولا حاجة إلى النية(٢)؛ ومنها ما يجمع بين فعل ونية وهو ما ورد في هذه المادة من المجلة(٣)؛ وهذا ما يظهر من الفرعين المذكورين فيما يلي:

١ - (( ... اللقطة إن التقطها ملتقط بنية حفظها لمالكها، كانت أمانةً لا تضمن إلاّ بالتعدي، وإن التقطها بنية أخذها لنفسه، كان في حكم الغاصب، فيضمن إذا تلفت في يده بأيّ صورة كان تلفها، والقول للملتقط بيمينه في النية لو اختلفا فيها))(٤).

٢ - لو وقع الصيد في شبكة إنسان، أو حفرة من أرضه، ينظر: فإن كان نشر الشبكة، أو حفر الحفرة لأجل الاصطياد بهما، فإن الصيد ملكه، وليس لأحد أن يأخذه، وإن كان نشر الشبكة لتجفيفها مثلاً، أو حفر الحفرة لغرض معين لا لأجل الاصطياد، فإنه لا يعتبر من ملكه، وساغ لغيره أن يتملكه بالأخذ إذا استبق إليه. لأن إحراز المباحات لا يفيد الملك إلاّ إذا اقترنته النية والقصد(٥).

وأيّاً كان الأمر، فإن القاعدة جمّة الفروع، وتجري في كثير من الأبواب الفقهية، كما سلفت الإشارة فيما أوردناه من كلام الإمام العلائي - رحمه الله -.

***

(١) انظر: ابن نجيم: الأشباه والنظائر: ص ١٥، ٢١.

(٢) المصدر نفسه: ص ١٨.

(٣) انظر المحاسني: شرح ((المجلة)): ٢٨/١ - ٢٩؛ وعلي حيدر: درر الحكام: ١٧/١١ - ١٨.

(٤) أحمد الزرقا: شرح القواعد الفقهية: ص ٧.

(٥) انظر: المصدر نفسه: ص ٧، نقلا عن ((المجلة)) (م/١٣٠٣)؛ وانظر: الأتاسي: شرح ((المجلة): ١٤/١.

398