395

Les normes juridiques islamiques : leur concept, leur origine et développement, l'étude de leurs sources, mission, et applications

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثالثة

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

المشقّة إلى اتّساع الأمر، فإنه يتّسع إلى غاية اندفاع المشقّة؛ ثم الأمر يعود إلى مجراه السابق بعدما تزول تلك المشقّة.

سُئل الإمام الشافعي عن الأواني المعمولة بالسِّرجين، أيجوز الوضوء منها؟ فقال: إذا ضاق الأمر اتّسع. ((قال الزركشي تعليقاً على ذلك: ويؤخذ من هذه العبارة أن من وجد غيرها من الأواني الطاهرة لا يجوز له استعمالها، ومن لم يجد غيرها جاز له استعمالها للحاجة، كأواني الذِّهَب والفِضَّة يجوز استعمالها عند الحاجة))(١).

ومن فروعها أيضاً: ((أن المديون إذا كان معسراً، ولا كفيل له بالمال، يترك إلى وقت المَيْسَرة))(٢). وذلك لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾(٣).

وكذا المتوفى عنها زوجها يباح لها الخروج من بيتها أيام عدتها إذا اضطُرَّت للاكتساب(٤).

وجاء في البدائع للكاساني: ((إن آبار الفلوات لا حاجز لها على رؤوسها، ويأتيها الأنعام فتستقي فَتَبْعَر، فإذا يبست الأبعار عَمِلت فيها الرِّيح فألقتها في البئر، فلو حكم بفساد المياه، لضاق الأمر على سُكان البوادي، وما ضاق أمره اتسع حكمه))(٥).

***

٩ - الأمور بمقاصدها، (م ٢):

هذه إحدى القواعد الخمس المُحكمة الأساسيَّة من قواعد الفقه الإِسلامي.

(١) انظر: الزركشي: المصدر نفسه: ١٢١/١، الظاهر أن المراد هنا من ((الحاجة)): الضرورة.

(٢) الأتاسي: شرح المجلة: ٥١/١.

(٣) سورة البقرة: الآية ٢٨٠.

(٤) الأتاسي: المصدر نفسه: ٥١/١.

(٥) بدائع الصنائع: ١ /٢٥٠.

395