394

Les normes juridiques islamiques : leur concept, leur origine et développement, l'étude de leurs sources, mission, et applications

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثالثة

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

إهماله))، و((إذا تعذَّر إعمال الكلام يُهمل)) بأن يقال: ((إعمال الكلام أولى من إهماله ما لم يتعذر))، وبهذا يمكن تفادي التكرار في ذكر القواعد والفروع المندرجة تحتها. والله أعلم.

والتّعذُّر: هو أن لا يمكن حمل الكلام على أي معنى صحيح ولو مجازاً. فيكون لغواً لا يؤبه به؛ مثال ذلك: لو ادعى أحد في حقِّ من هو أكبر منه سِنّاً أنه ابنه فهو لَغو، لأنه مستحيل عقلًا.

***

٨ - الأمر إذا ضاق اتّسع، (م ١٨):

هذه القاعدة مأثورة عن الإِمام الشافعي - رحمه الله - كما سلفت الإِشارة إلى ذلك(١).

ولقد قال الإِمام عزّ الدين منوّهاً بهذه القاعدة: ((هذه الشريعة مبنية على أن الأشياء إذا ضاقت اتسعت))(٢).

وتذكر قاعدة أخرى بجانب هذه القاعدة وهي ((إذا اتسع الأمر ضَاقَ))(٣)، وجمع الإِمام الغزالي بين القاعدتين في قوله: ((كلَّما جاوز الأمر حدَّه انعكس إلى ضدِّه))(٤).

وهذه القاعدة تؤول في معناها إلى القاعدة الأساسية الكبرى: ((المشقة تجلب التيسير)). وهذا ما يتبادر إلى الفكر من عبارة القاعدة نفسها.

والقاعدة الثانية هي: ((إذا اتسع الأمر ضاق)) بمثابة قيد للأولى، فإنه إذا دعت

  1. العبارة المروية عن الإِمام الشافعي هي ((إذا ضاق الأمر اتسع)). الزركشي: ((المنثور في القواعد))، (مطبوع): ١٢٠/١؛ والسيوطي: الأشباه والنظائر: ص ٨٣. وانظر: ابن نجيم: الأشباه والنظائر: ص ٩٣.

  2. قواعد الأحكام في مصالح الأنام: ١١٣/٢؛ ١٦٦/٢.

  3. المنثور في القواعد: ١٢٣/١.

  4. المصدر نفسه: ١٢٣/١.

394