393

Les normes juridiques islamiques : leur concept, leur origine et développement, l'étude de leurs sources, mission, et applications

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثالثة

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

٤ - لو مات مسلم وتحته نصرانية فجاءت مسلمةً بعد موته وقالت: أَسلمتُ قبل موته؛ وقالت الورثة: أَسلمت بعد موته، فالقول قولهم(١)؛ لأن اختلاف الدِّيْنَيْن بينهما هو الأمر المتيقّن عند موته.

***

٧ - إعمال الكلام أولى من إهماله(٢)، (م ٦٠):

يَعْني لا يُهمل الكلام ما أمكن حمله على معنى.

مآل هذه القاعدة: أن العاقل يُصان كلامه عن الإلغاء ما أمكن، بأن ينظر إلى الوجه المقتضي لتصحيح كلامه، فيرجح، سواء كان بالحمل على المجاز أو بغيره، إلاّ عند عدم الإِمكان، فيلغى(٣) ويهمل؛ كما تفصح عن ذلك القاعدة: ((إذا تعذَّر إعمال الكلام يُهْمَل)) (م ٦٢).

ومن الفروع المترتبة عليها: لو وقف على أولاده، وليس له إلَّ أولاد أولاد، حُمِل عليهم ... ؛ لتعذُّر الحقيقة، وصوناً للفظ عن الإِهمال ...(٤).

ومنها: ((لو أوصى بمائة في وجوه الخير، ثم أوصى بمائة كذلك، تعتبر الوصية مائتين، ولا يقبل قول الورثة أنه أراد بالثانية عين الأولى))(٥).

وأرى من الجدير بأن يُجمع بين القاعدتين: ((إعمال الكلام أولى من

(١) ابن نجيم: الأشباه والنظائر: ص ٧٢ .

(٢) هذه القاعدة مقتبسة بنصها من الأشباه والنظائر لابن نجيم: ص ١٣٥، وهي مترددة في غضون كلام الفقهاء. انظر: السيوطي: الأشباه والنظائر: ص ١٢٨؛ والتاج السبكي : ((الأشباه والنظائر))، ((مخطوط))، و: ٥٢؛ وابن المُلَقُّن: (الأشباه والنظائر))، و: ١٣٦، الوجه الثاني. وأوردها الإِسنوي بعنوان: ((إعمال اللفظ أولى من إهماله)) في ((التمهيد في تخريج الفروع على الأصول))، تحقيق د.حسين هيتو: ص ١٥١؛ وابن حمزة الحسيني : الفرائد البهية في القواعد الفقهية: ص ٥٥ .

(٣) الأتاسي: شرح ((المجلة)): ١٥١/١.

(٤) السيوطي: الأشباه والنظائر: ص ١٢٨؛ وابن نجيم: الأشباه والنظائر: ص ١٥٢ .

(٥) المدخل الفقهي العام: ٩٩٦/٢.

393