٥ - إذا سقط الأصل سَقَطَ الفرع(١)، (م ٥٠):
ولا عكس، أي إذا سقط الفرع أو سقط التابع فليس من اللازم أن يسقط الأصل أو المتبوع.
هذه القاعدة مطردة في المحسَّات والمعقولات(٢)؛ لأنه إذا انهدم الأساس انهدم معه ما بُنِي علیه.
من فروعها: ((إذا أبرأ المضمون عنه المدين برأ الضامن، لأن الضامن فرعه، فإذا سقط الأصل فكذا الفرع بخلاف عكسه))(٣).
((ولا يسقط الفرع في بعض الأحوال بسقوط الأصل. مثلاً إذا أَقرَّ الكفيل بدين مكفوله وأنكره المديون، وعجز الدائن عن الإِثبات، وحلف المديون الأصيل اليمين، يسقط الأصل ويبقى الفرع، لأن اليمين حجة قاصرة فلا يسري على غير الحالف))(٤).
***
٦ - الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته(٥)، (م ١١):
هذه القاعدة نابعة من الاستصحاب المعتبر عن الأصوليين أو من القاعدة الشهيرة عند الفقهاء ((اليقين لا يزول بالشك))، وقد تردَّدت على أقلام الفقهاء وألسنتهم في مواطن التعليل والترجيح بالصيغة المذكورة في ((المجلَّة))، أو الصِّيَغ
(١) ذكر الزركشي هذه القاعدة بعنوان ((الفرع: الأصل فيه أنه يسقط إذا سقط الأصل))، قواعد الزركشي، و: ١٦٩؛ وقال السيوطي: الفرع يسقط إذا سقط الأصل. انظر: الأشباه والنظائر: ص ١١٩؛ وكذا ابن نجيم في ((الأشباه)): ص ١٣٤ بتصرف بسيط. وعبّر عنها الإِمام النووي بصيغة ((إذا سقط الأصل مع إمكانه فالتابع أولى)). المجموع شرح المهذب: ١ /٤٣٤.
(٢) الأتاسي: شرح ((المجلة)): ١١٥/١.
(٣) الزركشي: القواعد ((مخطوط))، و: ١٦٩؛ والسيوطي: الأشباه والنظائر: ص ١١٩.
(٤) المحاسني: شرح ((المجلة)): ٧٤/١.
(٥) ابن نجيم: الأشباه والنظائر: ص ٧١.