أو بدون القراءة لا يجوز إلاّ بعذر. والمُبتلى بين الشَّرَّيْن يتعيّن عليه أَهْوَنُهما))(١) .
٢ - يجوز السُّكوت على المُنْكر إذا كان يترتب على إنكاره ضرر أعظم؛ كما تجوز طاعة الأمير الجائر، إذا كان يترتب على الخروج عليه شرٌّ أعظم(٢).
٣ - يجوز شقُّ بطن الميتة لإخراج الولد إذا كانت تُرْجى حياته(٣).
٤ - ((لو خِيْف ثوران الفتنة من أهل الغرامة في بلاد الإسلام، فيجوز للإِمام أن يوظّف على الأغنياء مقدار كفاية الجند، ثم إن رأى في طريق التَّوزيع التخصيص بالأراضي فلا حرج. لأنّا نعلم أنه إذا تعارض ضرَران دُفع أشدُّهما، وما يؤدِّيه كل واحد منهم قليل بالإِضافة إلى ما يخاطر به من نفسه وماله لوخلت الإِسلام عن ذي شوكة يحفظ نظام الأمور، ويقطع مادَّة الشُّرُور))(٤).
٥ - ((وإن اقتتلت طائفتان من البغاة، فقدر الإِمام على قهرهما، لم يَمِل لواحدة منها، وإن عجز عن قتالهما معاً، وخاف اجتماعهما على حربه، ضم إليه أقربهما إلى الحق دفعاً لأعظم المفسدتين بأخفهما))(٥).
٦ - ((ولو أشرفت السفينة على الغرق فالواجب على الركبان إلقاء بعض الأمتعة حسب الحاجة - أي يجب إلقاء ما تظن به النجاة من المتاع ولو كله - دفعاً لأعظم المفسدتين بأخفهما، لأنَّ حرمة الحيوان أعظم من حرمة المتاع))(٦).
(١) الفتاوي الخانية: ١٧٢/١، باب صلاة المريض؛ وانظر: ((شرح الزيادات)): ج ٢، و: ٢١، الوجه الأول.
(٢) أحمد الزرقا: شرح القواعد الفقهية: ص ١٤٧. وانظر: ابن عبد البر، التمهيد: ٢٧٩/٢٣.
(٣) ابن نجيم: الأشباه والنظائر: ص ٩٧.
(٤) السبكي: الإِبهاج شرح المنهاج: ١٨٢/٣.
(٥) البهوتي: كشاف القناع عن متن الإقناع: ١٦٣/٦.
(٦) المصدر نفسه: ٦/٤.