في الصلاة: أن يزيد على يوم وليلة، وفي الصوم باستغراق الشهر، وفي الزكاة باستغراق الحَوْل، لأنه كثير في نفسه؛ وأبو يوسف أقام أكثر الحول مقام الكل(١).
قال الكاساني - رحمه الله -: ((ومن شرائط الفرضية للزَّكاة عند الحنفية: ((العقل)) فلا تجب الزكاة في مال المجنون جنوناً أصلياً ... وأما الجنون الطارىء، فإن دام سنة كاملة، فهو في حكم الأصلي ... وإن أَفاق أكثر السَّنة وجبت، وإلا فلا.
وجه هذه الرواية: أنه إذا كان في أكثر السنة مفيقاً، فكأنه كان مفيقاً في جميع السنة، لأن للأكثر حكم الكل في كثير من الأحكام خصوصاً فيما يُحتاط فيه))(٢).
٥ - وجاء في ((البدائع)) أيضاً فيما يتعلق ببيان قدر الواجب من العُشْر: ((ولو سقى الزرع في بعض السنة سيحاً، وفي بعضها بآلة، يعتبر في ذلك الغالب لأن للأكثر حكم الكل))(٣).
أقول: فإذا كان الغالب سقيه سيحاً، ففيه عشر كامل، وفي العكس نصف العشر.
٦ - ورد في محظورات الإحرام، أنه: ((إذا لبس المُحْرِمِ المَخِيطَ ... عن أبي يوسف في أكثر من نصف يوم أو ليلة دم؛ إقامة للأكثر مقام الكل))(٤).
٧ - ومنها: ((إذا أسقطت الحاملُ، فوجد طرف من أطراف الإِنسان كيدٍ أو رِجْلٍ : إنه لا يغسل، لأن الشرع ورد بغسل الميت والميت اسم لكلّه، ولو وجد الأكثر عنه غسل، لأن للأكثر حكم الكل))(٥).
***
(١) ابن نجيم: فتح الغفار شرح المنار، بحث عوارض الأهلية: ٨٦/٣ -٨٧.
(٢) بدائع الصنائع: ٨١٦/٢. (٣) المصدر نفسه: ٢ /٩٤٥.
(٤) ملَّ علي القاري: المسلك المتقسط في المنسك المتوسط، (ط. بيروت - دار الكتاب): ص ٢٠١ - ٢٠٢؛ وانظر: المصدر نفسه: ص ١٦٧، ١٨١، ٢٠٢، ففيها تطبيقات أخرى مع النص على القاعدة. (٥) بدائع الصنائع: ٧٥٧/٢.