378

Les normes juridiques islamiques : leur concept, leur origine et développement, l'étude de leurs sources, mission, et applications

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثالثة

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

والترتيب في قضاء الصلوات خروجاً من خلاف من أوجب الجميع(١).

ومن هذا القبيل الأمثلة الآتية التي نصَّ عليها العلّامة مُلَّ علي القاري في «المسلك المتقسط في المنسك المتوسط»:

٦ - الأحوط في حقّ الآفاقي والمكي تأخير سعي الحج إلى وقته الأصلي عقب طواف الزيارة - مع جواز تقديمه من باب الرخصة عند الحنفية - نظراً لعدم جواز التقديم له عند الشافعي - رحمه الله - والخروج عن الخلاف مستحب بالإجماع(٢).

٧ - ينبغي لمن يطوف أن يراعي الخروج عن الخلاف، بأن لا يمرّ ببدنه أو ثوبه على الشَّاذَرْوَان(٣)؛ لأنه إذا مرَّ عليه ببعض ثيابه أو بدنه، لم يصح طوافه عند الشافعية(٤).

= صلَّى الله عليه وسلّم - فعل ذلك. أخرجه النسائي في مسند علي ورواته موثَّقون. «دراية»: ص ٢٠٤. انظر: إعلاء السُّنن: ٢٧٥/١٠.

وعن أبي نصر السُّلمَى عن علي بن أبي طالب قال: إذا أهللتَ بالحجّ والعمرة، فُطُف لهما طوافين، واسع لهما سعيين بالصَّفا والمروة؛ وبناء على هذا الحديث غيّر الإِمام مجاهد فتواه. وفي فتح القدير لابن الهُمَام: لا شبهة في هذا السند؛ وقد رواه الدارقطني في سننه أيضاً، وقد احتج به مجاهد، وأبو نصر: ذكره ابن خلفون في «الثقات» كما في تعجيل المنفعة: ص ٥٢٣، وفي الجوهر النقي: ٣٤٢/١: وهذا إسناد جيد. انظر: إعلاء السنن: ١٠ /٢٧٥ - ٢٧٦.

(١) انظر: السيوطي: الأشباه والنظائر: ص ١٣٦.

(٢) انظر: ملّ علي القاري: المسلك المتقسط: ص ٩٦.

يؤيد ذلك ما ذكره النووي - رحمه الله - يقول: «فلو طاف للقدوم، ثم وقف بعرفة لم يصح سعيه بعد الوقوف، بل عليه أن يسعى بعد طواف الإفاضة». روضة الطالبين: ٣ /٩٠.

(٣) الشَّاذَرْوَان: كلمة فارسية بمعنى الإِزار، ومنه أخذ في العربية بمعنى الحصة الفارغة من البناء حول الكعبة، باعتبار أنها متلاصقة بحائط الكعبة. والله أعلم. انظر: الدكتور صلاح الدين المُنَجِّد: المُفَصِّل في الألفاظ الفارسية المُعَرَّبَة، (ط. بيروت الأولى، دار الكتاب الجديد، ١٩٧٨م)، حرف الشين: ص ١٢٩.

(٤) انظر: ملَّ علي القاري: المصدر نفسه: ص ٩١، ٩٨، ١٠٥. وهذا ما نصَّ عليه الإِمام

378