والترتيب في قضاء الصلوات خروجاً من خلاف من أوجب الجميع(١).
ومن هذا القبيل الأمثلة الآتية التي نصَّ عليها العلّامة مُلَّ علي القاري في «المسلك المتقسط في المنسك المتوسط»:
٦ - الأحوط في حقّ الآفاقي والمكي تأخير سعي الحج إلى وقته الأصلي عقب طواف الزيارة - مع جواز تقديمه من باب الرخصة عند الحنفية - نظراً لعدم جواز التقديم له عند الشافعي - رحمه الله - والخروج عن الخلاف مستحب بالإجماع(٢).
٧ - ينبغي لمن يطوف أن يراعي الخروج عن الخلاف، بأن لا يمرّ ببدنه أو ثوبه على الشَّاذَرْوَان(٣)؛ لأنه إذا مرَّ عليه ببعض ثيابه أو بدنه، لم يصح طوافه عند الشافعية(٤).
= صلَّى الله عليه وسلّم - فعل ذلك. أخرجه النسائي في مسند علي ورواته موثَّقون. «دراية»: ص ٢٠٤. انظر: إعلاء السُّنن: ٢٧٥/١٠.
وعن أبي نصر السُّلمَى عن علي بن أبي طالب قال: إذا أهللتَ بالحجّ والعمرة، فُطُف لهما طوافين، واسع لهما سعيين بالصَّفا والمروة؛ وبناء على هذا الحديث غيّر الإِمام مجاهد فتواه. وفي فتح القدير لابن الهُمَام: لا شبهة في هذا السند؛ وقد رواه الدارقطني في سننه أيضاً، وقد احتج به مجاهد، وأبو نصر: ذكره ابن خلفون في «الثقات» كما في تعجيل المنفعة: ص ٥٢٣، وفي الجوهر النقي: ٣٤٢/١: وهذا إسناد جيد. انظر: إعلاء السنن: ١٠ /٢٧٥ - ٢٧٦.
(١) انظر: السيوطي: الأشباه والنظائر: ص ١٣٦.
(٢) انظر: ملّ علي القاري: المسلك المتقسط: ص ٩٦.
يؤيد ذلك ما ذكره النووي - رحمه الله - يقول: «فلو طاف للقدوم، ثم وقف بعرفة لم يصح سعيه بعد الوقوف، بل عليه أن يسعى بعد طواف الإفاضة». روضة الطالبين: ٣ /٩٠.
(٣) الشَّاذَرْوَان: كلمة فارسية بمعنى الإِزار، ومنه أخذ في العربية بمعنى الحصة الفارغة من البناء حول الكعبة، باعتبار أنها متلاصقة بحائط الكعبة. والله أعلم. انظر: الدكتور صلاح الدين المُنَجِّد: المُفَصِّل في الألفاظ الفارسية المُعَرَّبَة، (ط. بيروت الأولى، دار الكتاب الجديد، ١٩٧٨م)، حرف الشين: ص ١٢٩.
(٤) انظر: ملَّ علي القاري: المصدر نفسه: ص ٩١، ٩٨، ١٠٥. وهذا ما نصَّ عليه الإِمام