قال العلامة ابن النَّجَّار الحنبلي: ((يبنى على اليقين من شك في ركن أو عدد ركعات))(١).
٩ - وإن شكَّ هل دخل مع الإِمام في الركعة الأولى أو في الثانية؟ جعله في الثانية(٢) باعتبار أن دخوله في الثانية أمر متحقق یستیقن به.
١٠ - إذا شكَّ في دخول الإِمام في الصلاة لم يصل، حتى يتيقن دخوله أو يغلب على ظنه ذلك(٣)؛ لأن اليقين لا يرتفع بالشك.
١١ - إذا شكَّ الصائم في غروب الشمس لم يجز له الفطر، اعتباراً بالأصل وهو بقاء النهار. ولو شكّ في طلوع الفجر جاز له الأكل: لأن الأصل بقاء الليل(٤)؛ ففي كلتا الحالتين يعتمد على اليقين دون الالتفات إلى الشك.
١٢ - ((لو طاف للعمرة ثم شك هل طاف بطهارة أم لا؟ لم يلزمه إعادة الطَّواف؛ لأنه أدى العبادة في الظاهر، فلا يسقط حكم ذلك الشك))(٥).
١٣ - ((إذا شك هل طاف ستّاً أو سبعاً، أو رمى ست حصيات أو سبعاً بنى على اليقين))(٦).
قال الإِمام ابن المنذر: ((أجمعوا على أنه من شكَّ في طوافه بنى على الیقین))(٧).
(١) منتهى الإِرادات، تحقيق: عبد الغني عبد الخالق، (ط. القاهرة، مكتبة دار العروبة): ٩٤/١.
(٢) انظر: المصدر نفسه: ٩٤/١.
(٣) ابن قدامة: المغني، تحقيق محمود عبد الوهاب فايد: ٢٨٠/١.
(٤) انظر: ابن نجيم: الأشباه والنظائر: ص ٦٣؛ والسيوطي: الأشباه والنظائر: ص ٥٢؛ وابن القيم: بدائع الفوائد: ٢٧٢/٣؛ ومُعَظِّم الدين الحنبلي: الفروق، و: ٤٢، الوجه الأول.
(٥) الزركشي: المنثور في القواعد، (مطبوع): ٢٦٠/٢.
(٦) ابن القيم: بدائع الفوائد: ٢٧٣/٣ - ٢٧٤؛ وانظر: النووي: روضة الطالبين: ٩١/٣.
(٧) ابن المنذر: الإِجماع، (ط. الرياض الأولى، دار طيبة للنشر والتوزيع ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢م): ص ٦١، رقم ١٧٠.