٣ - ((إذا أصابه بَلَلٌ ولم يدر ما هو، لم يجب عليه أن يبحث عنه، ولا يسأل من أصابه به ... ، وعلى هذا لو أَصاب ذيله رطوبة بالليل أو بالنهار لم يجب عليه شمُّها ولا تعرّفها، فإذا تيقّنها عمل بموجب يقينه))(١).
٤ - ((إذا شكَّ في الماء هل أَصابته نجاسة أم لا؟ بنى على يقين الطهارة ولو تيقّن نجاسته ثم شكَّ هل زالت أولا؟ بقي على يقين النجاسة))(٢).
٥ - من شكَّ في إنائه، أو ثوبه، أو بدنه، أصابته نجاسة، أولا، فهو طاهر ما لم يتيقن، وكذا الآبار، والحياض، والحِبَاب الموضوعة في الطّرق ويستقي منه الصغار والكبار والكفّار بالأيدي الدَّنِسَة والجِرار الوَسِخَة، يجوز الوضوء منها، ما لم يعلم نجاسته(٣).
٦ - ((لو رأى حجَراً شكّ في استعماله، جاز استعماله؛ لأن الأصل طهارته، والمستحب تركه أو غسله، ولو علم (أي تيقّن) أنه مستعمل، وشكّ في غسله لم يجز استعماله، لأن الأصل بقاء النجاسة عليه))(٤).
٧ - ((إذا استيقن بالتيمم وشك في الحدث، فهو على تيمُّمه؛ وكذا لو استيقن بالحدث وشك في التيمم أخذ باليقين كما في الوضوء))(٥).
٨ - ((ولو شكَّ هل صلّى ثلاثاً أو أربعاً، وهو منفرد بنى على اليقين. إذ الأصل بقاء الصلاة في ذِمَّته))(٦).
(١) المصدر نفسه: ٢٧٤/٣، المسألة العاشرة.
(٢) المصدر نفسه: ٢٧٣/٣، المسألة الثانية.
(٣) انظر: ابن عابدين: رد المحتار: ١٥١/١؛ وابن نجيم: الأشباه والنظائر: ص ٥٧ - ٥٨.
(٤) النووي: المجموع شرح المُهَذَّب: ١٣٢/١.
(٥) ابن نجيم: الأشباه والنظائر: ص ٦٢.
(٦) ابن القيم: بدائع الفوائد: ٢٧٢/٣، المسألة الخامسة.
وهذا مستفاد من الحديث النبوي: ((من شك في صلاته، فلم يدر أثلاثاً صلّى أم أربعاً، بنى على الأقل)). أخرجه الترمذي في باب فيمن يشك في الزيادة والنقصان. انظر: الزيلعي: نصب الراية: ١٧٤/٣.