368

Les normes juridiques islamiques : leur concept, leur origine et développement, l'étude de leurs sources, mission, et applications

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثالثة

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

الصلاة في ذمته، فلا تسقط عنه إلاّ بطهارة متيقَّنة كما تبين من هذه النصوص. والراجح قول الجمهور عملاً بالحديث الذي ذكرناه(١)؛ فهذا الخلاف ليس إبطالاً لإعمال الأصل، بل حدث لمعارضة الأصلين، وهما: براءة الذمة، والأصل بقاء ما كان على ما كان.

فروع وتطبيقات على القاعدة:

هذه القاعدة كثيرة الفروع، وعميقة الجذور في الفقه الإِسلامي كما سلفت الإِشارة إلى ذلك، فأحرى بنا أن نورد هنا طرفاً من الفروع المتخرجة عليها. وهي كما يلي:

١ - إذا استيقن في ثوبٍ نجاسة بحيث لا يدري مكان النجاسة، يغسل الثوب كلّه؛ لأن الشك لا يُرفع المُتَيَّقَّن قبله(٢).

وهنا أيضاً يظهر خلاف المالكية كما مرَّ في النظير السابق بناءً على الأصل الذي بيَّناه عندهم؛ فقد جاء في الشرح الصغير:

((وإن شكَّ في إصابتها (أي: النجاسة) لبدن غُسِل، ولثوب أو حَصِيْر وجب نضحه))(٣).

وقال الصَّاوي تحت ((تنبيه)): (( ... يجب الغسل على الراجح لا النضح إذا شك في بقاء النجاسة وزوالها))(٤).

٢ - ((إذا اشترى ثوباً جديداً أو لبيساً، وشكَّ هل هو طاهر أو نجس، فيبنى الأمر على الطهارة ولم يلزمه غسله))(٥).

(١) انظر: العلائي: ((المجموع المذهب في قواعد المذهب))، القسم الأول، و: ٢٣؛ وابن القيم: إعلام الموقعين: ٣٣٩/٢ - ٣٤٠.

(٢) انظر: ابن نجيم: الأشباه والنظائر: ص ٦٠.

(٣) الشرح الصغير: ٨٣/١.

(٤) حاشية الصاوي على أقرب المسالك، (مطبوع مع الشرح الصغير): ٨٤/١.

(٥) ابن القيم: بدائع الفوائد: ٢٧٣/٣ - ٢٧٤، المسألة التاسعة.

368