360

Les normes juridiques islamiques : leur concept, leur origine et développement, l'étude de leurs sources, mission, et applications

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثالثة

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

ثم عرف هذا اللفظ واشتهر في العرف في معنى التردد؛ قال العلامة سراج الدين ابن المُلَقّن في ((الأشباه)): ((المراد بالشك التردد في طرفي الوجود والعدم على التساوي))(١).

وجاء في شرح ((الأشباه)) لابن نجيم: ((الشك لغة مطلق التردد وفي اصطلاح الأصول استواء طرفي الشيء وهو الوقوف بين الشيئين بحيث لا يميل القلب إلى أحدهما))(٢).

ونجد الإِمام الرازي ينَبِّه إلى الفرق بين الشك والظن والوهم فيقول:

((التردد بين الطرفين إن كان على السوية فهو على الشك، وإلاّ فالراجح: ظن، والمرجوح وهم))(٣).

هل الشك والظن في اصطلاح الفقهاء سواء أو يفرق بينهما؟

هنا نقطة مهمة من المناسب أن نسترعي النظر إليها وهي أن الإِمام النووي - رحمه الله - يرى أن الشك عند الفقهاء مطلق التردد، لا فرق بين المساوي والراجح، وذلك يفضي إلى القول بأن الشك والظن عندهم سواء، ونص عبارته كما يلي:

((اعلم أن مراد الفقهاء بالشك في الماء، والحدث، والنجاسة، والصلاة، والصوم، والطلاق، والعتق، وغيرها هو التردد بين وجود الشيء وعدمه، سواء كان الطرفان في التردد سواء، أو أحدهما راجحاً، فهذا معناه في استعمال الفقهاء في كتب الفقه. وأما أصحاب الأصول ففرقوا بينهما فقالوا: التردد بين الطرفين إن كان على السواء فهو الشك، وإلاّ فالراجح ظن والمرجوح وهم))(٤).

(١) الأشباه والنظائر، مخطوط، و: ١٤، الوجه الأول.

(٢) غمز عيون البصائر: ٨٤/١.

(٣) المحصول في علم أصول الفقه، تحقيق: د. طه جابر فياض العلواني: ١٠١/١. وانظر: الزركشي: المنثور في القواعد، (مطبوع): ٢٥٥/٢.

(٤) المجموع شرح المهذب: ٢٢٣/١.

360