به، ومن هذا الوجه يمكن رجوع غالب مسائل الفقه إلى هذه القاعدة إما بنفسها أو بدلیلھا))(١).
ولكي ندرك مدى شأنها وأبعادها في الفقه الإِسلامي ينبغي أن نشرحها لغةً واصطلاحاً، ونقرِّر مدلولها مع النظر في تطبيقاتها بحيث تتضح معالمها، وتبرز سماتها وتتيسر معرفة نظائرها.
اليقين والشك في ميزان اللغة والاصطلاح:
لقد تفاوتت مراتب الإدراك للأشياء كما يلي :
اليقين.
غلبة الظن.
الظن.
الشك.
فمن الجدير بأن نتناول هذه الكلمات التي جرت باعتبارها مصطلحات علمية خصوصاً في مجال الفقه والأصول بشيء من الشرح، ونبين الفروق المتمايزة الأساسية فيما بينها.
اليقين: قال الجَوْهري هو: «العلم وزوال الشك، منه: يَقْنْتُ الأمر يَقَناً، وأَيْقَنْتُ، واستيقنت وتيقّنت كله بمعنى واحد»(٢).
وجاء في «اللِّسان»: «اليقين: العلم وإزاحة الشك وتحقيق الأمر، واليقين ضد الشك ... »(٣)، والشك نقيض اليقين(٤).
(١) صلاح الدين العلائي: «المَجْموع المُذْهَب في قواعد المذهب» «مخطوط»، و: ٢١، الوجه الثاني.
(٢) الصحاح، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار: ٢٢١٩/٦.
(٣) ابن منظور: لسان العرب، (ط. بيروت، دار صادر سنة ١٩٥٦م - ١٣٧٥ هـ): ٤٥٧/١٣.
(٤) المصدر نفسه: ٤٥١/١٠.